المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٢ - مسألة ٦ إذا تعذّر الماء ییمم ثلاثة تیممات بدلًا عن الأغسال
[مسألة ٦: إذا تعذّر الماء ییمم ثلاثة تیممات بدلًا عن الأغسال]
[٨٨١] مسألة ٦: إذا تعذّر الماء ییمم ثلاثة تیممات بدلًا عن الأغسال علی الترتیب (١).
______________________________
أنّ التیمم المأتی به بدل عن أیّهما.
و أمّا فی المقام فلا، و ذلک لأن وجوب الغسل بالماء القراح بدلًا عن الغسل بالسدر و الکافور إنّما یثبت بقاعدة المیسور و الاستصحاب، و مقتضاهما أنّ الغسل بالماء القراح عین الواجب الأوّل لا أنّه بدله، فکأنّ الواجب مرکب من أمرین و جزأین: الغسل بالماء القراح و الخلط بالسدر أو الکافور، أو من الشرط و المشروط، و قد تعذّر أحد الجزأین أو الشرط و سقط عن الوجوب و بقی الجزء الآخر أو المشروط علی وجوبه، لا أنّ الغسل بالقراح بدل عن الواجب بل هو عین الواجب الأوّل فلا یجب قصد البدلیة و إن کان أحوط.
حکم ما إذا تعذّر الماء
(١) الکلام فی هذه المسألة یقع فی مقامین:
أحدهما: فی أنّ الغسل بالماء إذا تعذّر و لم یمکن تغسیل المیِّت بالماء و السدر و بالماء و الکافور و بالماء القراح هل ینتقل الأمر إلی التیمم أو یدفن من غیر غسل، کما إذا لم یکن عنده مماثل و لو من الکتابی و لا محرم، فإنّه یدفن من دون غسل کما تقدّم.
و ثانیهما: بعد ثبوت أنّ الوظیفة حینئذ وجوب التیمم یقع الکلام فی أنّ الواجب تیمم واحد بدلًا عن الجمیع أو ثلاثة تیممات.
هل ینتقل الأمر إلی التیمم؟ أمّا المقام الأوّل: فالمشهور بل المتسالم علیه بینهم وجوب التیمم، و قد استدلّ علیه بوجوه.
منها: الإجماع، و فیه: أنّ المطمأن به أو المظنون أو المحتمل استناد المجمعین فی ذلک