المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٩ - مسألة ٣ لا یجب مع غسل المیِّت الوضوء قبله أو بعده و إن کان مستحبّاً
[مسألة ٣: لا یجب مع غسل المیِّت الوضوء قبله أو بعده و إن کان مستحبّاً]
[٨٧٨] مسألة ٣: لا یجب مع غسل المیِّت الوضوء قبله أو بعده و إن کان مستحبّاً، و الأولی أن یکون قبله (١).
______________________________
یضر بالخلوص فی الماء فی الغسلة الثالثة.
و هل یعتبر الخلوص من غیر الخلیطین بحیث لو کان الماء مخلوطاً بشیء من السکر أو التراب لم یصح التغسیل به؟
الصحیح عدمه، لأنّ الأخبار المقیدة للماء بالقراح فی المرّة الثالثة بقرینة التقیید فی الأولیتین بالسدر و الکافور، ظاهرة فی إرادة الخلوص من الخلیطین لا فی إرادة الخلوص مطلقاً حتّی من غیرهما، کیف و لا یوجد الخالص من الماء فی تلک الأزمنة، بل فی الأزمنة المتأخّرة الّتی أدرکناها إلّا نادراً لاختلاطه بالطین علی الأقل، فلا بأس بالتغسیل بماء الشط و نحوه من المیاه المخلوطة بالطین أو بغیره ممّا لا یخرجه عن الإطلاق.
و قد ورد فی روایة معاویة بن عمار الأمر بطرح سبع ورقات سدر فی الماء القراح «١» و کذا فی روایة عبد اللّٰه بن عبید مقیّداً بالصحاح حیث قال: «ثمّ بالماء القراح یطرح فیه سبع ورقات صحاح من ورق السدر فی الماء» «٢» و ظاهرهما الوجوب، و لا یوجب ذلک خروج الماء عن الإطلاق و الخلوص، فإنّه إنّما یوجبه إذا امتزج و اختلط مع الماء، و الورق لا یختلط معه.
إلّا أنّه لا بدّ من حملهما علی الاستحباب، لما عرفت من نظائره من أنّ الحکم فی المسائل الّتی یکثر الابتلاء بها لو کان موجوداً لاشتهر، و مع عدمه یستکشف عدم ثبوته فی الواقع، فالوجوب غیر محتمل و لا بدّ من حملهما علی الاستحباب.
وجوب الوضوء مع غسل المیِّت
(١) یقع الکلام فی هذه المسألة من جهات:
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٤٨٤/ أبواب غسل المیت ب ٢ ح ٨.
(٢) الوسائل ٢: ٤٩٢/ أبواب غسل المیِّت ب ٦ ح ٢.