المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٨ - مسألة ٧ إذا کان السدر أو الکافور قلیلًا جدّاً
[مسألة ٧: إذا کان السدر أو الکافور قلیلًا جدّاً]
[٨٩٤] مسألة ٧: إذا کان السدر أو الکافور قلیلًا جدّاً بأن لم یکن بقدر الکفایة فالأحوط خلط المقدار المیسور و عدم سقوطه بالمعسور (١).
______________________________
الناشئین من عقد الإیجار، حیث یجب علیه شرعاً الإتیان بالعمل وفاءً لعقد الإجارة فالأمر الإجاری مؤکّد للإتیان بالعمل بقصد القربة لا أنّه منافٍ له.
و دعوی أنّ الأُجرة لا یمکن أن تکون داعیاً إلی الداعی، لاستناد العمل معه إلی الداعی الآخر کأخذ الأُجرة مثلًا فلا بدّ من إتیان العمل بداعی إباحة الأُجرة له نظیر الإتیان بطواف النِّساء بداعی حلیة النِّساء له أو حلیة الرّجال علیها، مندفعة بأن حلیة النِّساء أو الرّجال و إن کانت مترتبة علی طواف النِّساء، و ما أُفید صحیح فی الطواف إلّا أنّه لیس بتام فی الإجارة، لأن حلیة التصرف فی الأُجرة مترتبة علی العقد لا علی العمل، فانّ العقد بتمامیته یوجب حلیة التصرف فی مال الإجارة سواء أتی الأجیر بالعمل أم لم یأت به، و غایة الأمر أنّه إذا لم یأت به و انقضت المدّة کان للمستأجر فسخ الإجارة و المطالبة باسترجاع الأُجرة بعینها أو ببدلها، و الغرض أنّ الحلیة لیست غایة للعمل بوجه.
الجهة الثالثة: لا یجوز أخذ الأُجرة علی التغسیل، و هذا لا لأنّه واجب و الوجوب ینافی أخذ الأُجرة علیه، و لا لأنّه عبادی و العبادة تنافی أخذ الأُجرة علیها، بل لما علمناه خارجاً من أنّ الغسل واجب مجانی و هو حق للمیت علی الأحیاء لا بدّ من أن یصدر مجاناً، نظیر الأُجرة علی الإتیان بفریضة الوقت مثلًا، فأخذ الأُجرة علی التغسیل حرام، اللّٰهمّ إلّا أن یأخذها علی المقدمات أو الخصوصیات الخارجة عن التغسیل المأمور به کالتغسیل بخصوص هذا الماء أو فی مکان خاص و نحوهما.
إذا کان الخلیط قلیلًا جدّاً
(١) هذا الاحتیاط یبتنی علی تمامیة قاعدة المیسور فی نفسها و علی صحّة انطباقها علی المقام، و قد تقدم أن قاعدة المیسور غیر صحیحة صغریً و کبری.