المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٥٢ - مسألة ٧ یستثنی من حرمة النبش موارد
سیما المتخذ منها مزاراً أو مستجاراً، و الظاهر توقف صدق النبش علی بروز جسد المیِّت، فلو أُخرج بعض تراب القبر و حفر من دون أن یظهر جسده لا یکون من النبش المحرم، و الأولی الإناطة بالعرف و هتک الحرمة. و کذا لا یصدق النبش إذا کان المیِّت فی سرداب و فتح بابه لوضع میت آخر خصوصاً إذا لم یظهر جسد المیِّت، و کذا إذا کان المیِّت موضوعاً علی وجه الأرض و بنی علیه بناء لعدم إمکان الدّفن أو باعتقاد جوازه أو عصیاناً فإنّ إخراجه لا یکون من النبش و کذا إذا کان فی تابوت من صخرة أو نحوها.
[مسألة ٧: یستثنی من حرمة النبش موارد]
[١٠١٧] مسألة ٧: یستثنی من حرمة النبش موارد:
الأوّل: إذا دفن فی المکان المغصوب عدواناً أو جهلًا أو نسیاناً فإنه یجب نبشه مع عدم رضا المالک ببقائه (١)
______________________________
و هذا لا للاستصحاب التعبّدی بأن یقال کان المیِّت و لم یندرس سابقاً و الأصل أنه الآن کذلک، و ذلک لعدم ترتب الأثر الشرعی علی الاندراس أو عدمه فی نفسه، و إنما الأثر لما یلازمه عادة من استلزام النبش الهتک و عدمه، بل لتحقق موضوع الحرمة بالوجدان کما إذا علمنا بعدم الاندراس، و ذلک لأن الهتک کما یصدق عند العلم بالاندراس «١» کذلک یتحقق عرفاً عند الاحتمال، فان النبش مع احتمال عدم اندراسه هتک عرفاً فیحرم النبش.
الموارد المستثناة عن حرمة النبش
(١) لعدم کون الدّفن حینئذ دفناً مأموراً به شرعاً، لأن الواجب إنما هو الدّفن فی الأرض المباحة فإذا دفن فی الأرض المغصوبة وجب إخراجه منها، لحرمة إبقائه فیها مع عدم رضا المالک به، و لا یتحقق الهتک بإخراجه.
و لیس المقام من موارد تزاحم حق المیِّت و المالک، إذ لا حق للمیت لعدم کون
______________________________
(١) الصحیح: بعدم الاندراس.