المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦١ - مسألة ٢ إذا لم یتمکّن من الصلاة قائماً أصلًا یجوز أن یصلِّی جالساً
[مسألة ٢: إذا لم یتمکّن من الصلاة قائماً أصلًا یجوز أن یصلِّی جالساً]
[٩٧٠] مسألة ٢: إذا لم یتمکّن من الصلاة قائماً أصلًا یجوز أن یصلِّی جالساً (١) و إذا دار الأمر بین القیام بلا استقرار و الجلوس مع الاستقرار یقدّم القیام (٢) و إذا دار بین الصلاة ماشیاً أو جالساً یقدّم الجلوس «١» إن خیف علی المیِّت من الفساد مثلًا، و إلّا فالأحوط الجمع (٣).
______________________________
(١) لما تقدّم من أن اعتباره یختص بحال الاختیار و یسقط عند التعذر، إذ لا دلالة فی دلیله علی اعتباره مطلقاً، مضافاً إلی القطع بأن المیِّت لا یدفن بلا صلاة لأجل تعذر القیام أو الاستقبال فی المصلی.
(٢) لأن الاستقرار إنما اعتبرناه فی الصلوات الحقیقیة بالإجماع، و فی صلاة المیِّت نقول بالاستقرار احتیاطاً إلحاقاً لها بالصلوات الحقیقیة و إلّا فلا دلیل علی اعتباره فی المقام، کما أنه فی الصلوات الحقیقیة مختص بما إذا لم یکن مزاحماً بشرط أو جزء آخر و مع استلزامه ترک شیء منهما لا یشمله الإجماع.
(٣) تقدیم الجلوس یبتنی علی القول بالأخذ بما یحتمل تعینه عند دوران الأمر بین التعیین و التخییر، فان الجلوس محتمل التعیین لأنه التزم به بعضهم.
لکن ذکرنا فی محله أن مقتضی القاعدة هو التخییر، لجریان البراءة عن تعین ما یحتمل تعینه «٢». و فی المقام یتخیّر بین الأمرین بین الصلاة جالساً و المیِّت قدامه و بین الصلاة ماشیاً و هو قائم من غیر أن یکون المیِّت قدامه لأن مقتضی إطلاق ما دل علی اعتبار القیام هو أن القیام معتبر سواء تمکن من الوقوف أم لم یتمکن، کما أن مقتضی ما دلّ علی اعتبار وقوف المصلی خلف المیِّت محاذیاً له أنه معتبر مطلقاً سواء تمکّن من القیام أم لم یتمکن فیتساقطان و ینتج التخییر المذکور.
______________________________
(١) علی الأحوط.
(٢) مصباح الأُصول ٢: ٤٤٨ فما بعد، محاضرات فی أُصول الفقه ٣: ٢٧٥.