المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٩ - الثانیة القمیص و یجب أن یکون من المنکبین إلی نصف السّاق
و یجب أن یکون من السرّة إلی الرّکبة و الأفضل من الصّدر إلی القدم (١).
[الثانیة: القمیص. و یجب أن یکون من المنکبین إلی نصف السّاق]
الثانیة: القمیص. و یجب أن یکون من المنکبین (٢) إلی نصف السّاق (٣) و الأفضل إلی القدم.
______________________________
وجوب کون المئزر من السرة إلی الرکبة
(١) و حکی عن بعضهم الاجتزاء بما یصدق علیه المئزر عرفاً و إن کان ممّا دون السرة و فوق الرکبة، لعدم ورود التحدید بذلک فی الأخبار، هذا.
و الصحیح هو ما ذکره المشهور، و ذلک لما تقدّم من أنّ الإزار إنّما هو مأخوذ من الأزر الّذی هو بمعنی الظهر، والازر الّذی بمعنی محل عقد المئزر من الحقوین المحاذی للسرة، فلو کان ممّا دون السرة لم یصدق علیه الإزار لغة.
و أمّا من حیث المنتهی فکونه إلی الرکبة و إن لم یرد فی شیء من الأدلّة إلّا أنّ الظاهر یقتضی اعتباره، لما تقدّم من أنّ الإزار أُخذ فی مفهومه التستر و الإنسان بعد ستر عورتیه یهتم بطبعه بستر ما بین السرة و الرکبة، فتری الجالس عاریاً یواظب علی التستر فیما بینهما، فکأنّ الکشف عمّا فوق الرکبتین ینافی الوقار و الأُبّهة و الشرف و الاتزار بهذا المقدار هو المتعارف فی مطلق الاتزار و فی خصوص باب الإحرام، و کیف کان فما ذکروه (قدس سرهم) لو لم یکن أقوی فهو أحوط.
القطعة الثانیة: القمیص
(٢) لا خلاف فی القمیص من حیث المبدإ، فإنّ القمیص إنّما یلبس من المنکبین فلو کان قمیص ملبوس ممّا دونهما لما صدق علیه القمیص إلّا مجازاً، و القمیص المعتبر فی الأکفان و إن لم یکن قمیصاً إلّا أنّه مشابه له فلا کلام فی حدّه و ابتدائه من المنکبین.
(٣) أو إلی القدم، و هذا لم یقم علیه دلیل إلّا کونه هو المتعارف فی القمیص العربی إلّا أنّه لا یقتضی تعین ذلک بعد صدق القمیص حقیقة علی ما هو أقصر من ذلک.