المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠١ - مسألة ٥ یجوز أن یصلِّی علی المیِّت أشخاص متعدِّدون فرادی فی زمان واحد
[مسألة ٥: یجوز أن یصلِّی علی المیِّت أشخاص متعدِّدون فرادی فی زمان واحد]
[٩٤٦] مسألة ٥: یجوز أن یصلِّی علی المیِّت أشخاص متعدِّدون فرادی فی زمان واحد و کذا یجوز تعدّد الجماعة، و ینوی کل منهم الوجوب «١» ما لم یفرغ منها أحد، و إلّا نوی بالبقیة الاستحباب، و لکن لا یلزم قصد الوجوب و الاستحباب بل یکفی قصد القربة مطلقاً (١).
______________________________
ثم إنه إذا لم یمکن الدّفن لعذر فهل تجب الصلاة و التکفین أو لا تجب؟ ذکر الماتن (قدس سره) أنها تجب و لا تسقط سائر الواجبات، و ذلک لأن الدّفن یجب وقوعه بعد الصلاة و التکفین للتسالم و للأخبار المشتملة علی ذکر الدّفن عقیبها و إن لم یذکر مترتباً حتی فی الموثقة المتقدمة، حیث دلت علی أن المیِّت لا یصلّی علیه بعد ما یدفن فالدّفن هو الذی یقع بعد الصلاة.
و أما أن الصلاة مشروطة بأن تقع قبل الدّفن لیترتب علیه عدم وجوبها إذا لم یقع الدّفن بعدها فهو مما لا یمکن استفادته من الأخبار، و علیه فکل واحد من التجهیزات واجب مستقل فی نفسه لا یسقط أحدها بتعذر الآخر، لإطلاق أدلته بلا حاجة فی إیجاب المقدور منها إلی التشبث بقاعدة المیسور.
هل یصلِّی أشخاص متعدِّدون علی المیِّت؟
(١) بنی الماتن (قدس سره) علی الجواز لوجوب الصلاة علی کل واحد من المکلفین کفایة قبل إتیان أحد منهم و إتمامها، و ینوی کل منهم الوجوب ما لم یفرغ منها أحد. و تفصیل الکلام فی ذلک أن للمسألة صوراً ثلاثاً:
الاولی: ما إذا علم الثانی فرادی أو جماعة أن الأوّل لا یتم صلاته قبل إتمامه بل هذا یتمها قبل أن یتم الأوّل.
و لا إشکال فی هذه الصورة فی أن الثانی یجوز أن ینوی الوجوب، لبقاء الوجوب الکفائی و عدم سقوطه قبل إتمامه الصلاة لأنه یتمها قبل أن یتمها الأوّل، و إنما السقوط یستند إلی فعل الثانی فله أن ینوی الوجوب من الابتداء.
______________________________
(١) لا تجوز نیّة الوجوب مع العلم أو الاطمئنان بفراغ غیره قبله کما مرّ.