المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٧ - مسألة ١١ یستحب إتیان الصلاة جماعة
[مسألة ١١: یستحب إتیان الصلاة جماعة]
[٩٥٢] مسألة ١١: یستحب إتیان الصلاة جماعة (١)
______________________________
و لکنه مندفع بأنّا إن قرأناه «و لا یسقط» بالرفع یکون قوله: الأحوط ... قرینة علی أن المراد عدم السقوط احتیاطاً لا فتوی، و إن قرأناه بالنصب بتقدیر أن: و أن لا یسقط، عطفاً علی الاستئذان فالأمر ظاهر، لأن معناه أن الأحوط أن لا یسقط اعتبار إذنه، فلا مناقضة فی الکلام.
استحباب صلاة المیِّت جماعة
(١) کما یجوز إتیانها فرادی، و ذلک للإطلاقات، و لأن الجماعة لو کانت معتبرة فی صلاة المیِّت کصلاة الجمعة و نحوها لانتشر ذلک و ذاع لکثرة الابتلاء بها مع أنه لم نقف علی قائل بوجوبها.
و أما الدلیل علی مشروعیة الجماعة فیها فهو سیرة الأئمة و المتشرعة، حیث کانوا یصلون علی الأموات جماعة، و ما ورد فی غیر واحد من الأخبار من أن المأموم إذا أدرک الإمام بعد التکبیرة الأُولی فعل کذا و کذا «١».
و هل الجماعة مستحبة فی صلاة المیِّت أو أنها کالصلاة فرادی؟ لم نقف علی روایة تدلنا علی استحبابها فی المقام. و یمکن الاستدلال علی استحبابها مضافاً إلی الإجماع المدعی علی مشروعیتها بالارتکاز، لأن الجماعة بعد ما کانت مشروعة فهی مستحبة بالارتکاز عند المتشرعة.
نعم لا یمکن الاستدلال علی استحبابها فی صلاة الجنائز بما ورد من استحباب الصلاة جماعة و أنها کأربعة و عشرین صلاة منفردة أو خمسة و عشرین، و فی بعضها إنها تعادل ثواب أربعة و عشرین صلاة فرادی و هی أیضاً صلاة واحدة فیکون ثوابها معادلًا لثواب أربعة و عشرین صلاة فرادی «٢»، و إنما لا یمکن الاستدلال بها فی المقام
______________________________
(١) الوسائل ٣: ١٠٢/ أبواب صلاة الجنازة ب ١٧.
(٢) الوسائل ٨: ٢٨٥/ أبواب صلاة الجماعة ب ١، و لعلّ المناسب: خمس و عشرین صلاة.