المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٣ - مسألة ٣ لا یشترط فی غسل المیِّت أن یکون بعد برده
[مسألة ٣: لا یشترط فی غسل المیِّت أن یکون بعد برده]
[٨٩٠] مسألة ٣: لا یشترط فی غسل المیِّت أن یکون بعد برده (١) و إن کان أحوط (٢).
______________________________
قال: «إذا مات المیِّت و هو جنب غسل غسلًا واحداً ثمّ یغسل بعد ذلک» «١».
و هذا أیضاً محمول علی ما حملنا علیه روایاته الثلاثة المتقدمة، أی یغسل غسل المیِّت لا زائداً علیه، لقوله «غسلًا واحداً ثمّ یغسل» أی یغتسل من المس، هذا مضافاً إلی ضعف سندها بالإرسال.
إذن لا یجب فی مفروض المسألة إلّا غسل واحد و هو غسل المیِّت دون الجنابة أو غیرها، بل لا رجحان للتغسیل من أجلها، لعدم دلالة الدلیل علیه و لو بناءً علی التسامح فی أدلّة السنن، إذ لم تثبت دلالة الروایة علی الأمر بالتغسیل ثانیاً للجنابة أو الحیض أو غیرهما، لاحتمال إرادة الغسل من مسّ المیِّت کما مرّ.
فما حکی عن العلّامة کما فی المتن من رجحان ذلک «٢» ممّا لا موجب له.
غسل المیِّت غیر مشروط بما بعد البرد
(١) لإطلاق ما دلّ علی أنّ المیِّت لا بدّ من تغسیله فلا فرق بین أن یکون بعد برده أو قبله.
و دعوی: أنّ الحرارة ملحقة بالحیاة لأنّها من شؤونها و توابعها، مندفعة بأنّ الأحکام المترتبة علی المیِّت إنّما ترتبت علی الموت، سواء أ کان بحرارته أم لم یکن کالتوارث، لأنّه إذا مات المیِّت فمات ولد من أولاده قبل برد المورّث لا إشکال فی أنّه ینتقل ماله إلی ولده و منه إلی وارثه، فلا فرق فی وجوب تغسیله بین أن یکون قبل برده أو بعده. نعم، المس قبل البرد لا یوجب الغسل کما مرّ.
(٢) و لو لاحتمال کون الحرارة ملحقة بالحیاة فی الواقع.
______________________________
(١) الوسائل ٢: ٥٤١/ أبواب غسل المیِّت ب ٣١ ح ٨.
(٢) المنتهی ١: ٤٣٢ السطر ٢٠/ کتاب الصلاة، فی تغسیل المیِّت.