المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٩ - مسألة ٨ إذا صلّی علی القبر ثم خرج المیِّت من قبره بوجه من الوجوه
[مسألة ٨: إذا صلّی علی القبر ثم خرج المیِّت من قبره بوجه من الوجوه]
[٩٧٦] مسألة ٨: إذا صلّی علی القبر ثم خرج المیِّت من قبره بوجه من الوجوه فالأحوط إعادة الصلاة علیه (١).
______________________________
و ثالثها: ما ذهب إلیه المشهور من وجوب الصلاة علیه و هو فی قبره، لعدم الدلیل علی جواز إخراجه من القبر. و هذا هو الصحیح للصحیحة المتقدمة، و من هنا ذکر صاحب الجواهر (قدس سره) أن المسألة لا شبهة فیها، و هو کما أفاده. هذا کله فی الجهة الثانیة.
و أما الجهة الأُولی فحیث لم یدلنا دلیل علی استحباب الصلاة علی المیِّت ثانیاً بعد ما صلِّی علیه و دفن فلا یجوز الإتیان بها ثانیاً بعنوان الأمر و الاستحباب، نعم لا بأس بالإتیان بها رجاء، لذهاب الأصحاب إلی جوازها و إن قیل إنها أقل ثواباً و إنها مکروهة.
إذا خرج المیِّت من قبره
(١) إذا بنینا علی أن الصلاة علی المیِّت إنما تجب خارج القبر لعدم جواز الصلاة علیه و هو فی قبره أو سقوط الصلاة حینئذ ثم خرج المیِّت من قبره بوجه من الوجوه فلا إشکال فی وجوب الصلاة علیه، لأنه میت لم یصل علیه و هو خارج القبر. و أما إذا بنینا علی وجوب الصلاة علیه و هو فی قبره کما هو المشهور المنصور فهل تجب الصلاة علیه ثانیاً إذا خرج عن قبره بوجه من الوجوه أو لا تجب؟
تبتنی هذه المسألة علی أن جواز الصلاة علیه و هو فی قبره هل هو حکم واقعی اضطراری، أو هو حکم ظاهری و أن المیِّت ما دام فی قبره تجوز الصلاة علیه و هو فی قبره و بالاستصحاب أو بالاعتقاد أثبتنا أنه لا یخرج عن قبره و صلینا علیه.
بناء علی الأوّل لا تجب الصلاة علیه ثانیاً، لإجزاء الإتیان بالمأمور به الاضطراری عن الواقعی، لأنه مأمور به واقعاً و لا یصلی علیه مرتین.
و بناء علی الثانی یجب إعادتها، لعدم کون الحکم الظاهری أو الخیالی مجزئاً عن الحکم الواقعی.