المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٠ - مسألة ٩ یجوز التیمّم لصلاة الجنازة
[مسألة ٩: یجوز التیمّم لصلاة الجنازة]
[٩٧٧] مسألة ٩: یجوز التیمّم لصلاة الجنازة و إن تمکّن من الماء «١»، و إن کان الأحوط الاقتصار علی صورة عدم التمکن من الوضوء أو الغسل أو صورة خوف فوت الصلاة منه (١).
______________________________
و الظاهر من قوله (علیه السلام) فی الصحیحة: لا بأس من أن یصلّی علی المیِّت و هو فی قبره «٢» هو الجواز الواقعی، لما قدّمناه من أن مقتضی الجمع بینها و بین ما دل علی أن الصلاة یشترط کونها قبل الدّفن، أن الدفن إذا کان مشروعاً کما إذا کان قبل الصلاة نسیاناً أو غفلة لا عمداً جازت الصلاة علی المیِّت و هو فی قبره.
و معه إذا خرج عن قبره بسبب من الأسباب لا تجب الصلاة علیه ثانیاً، إذ لا یصلّی علی میت مرّتین، فتکون هذه الصورة مقیدة لما دل علی اشتراط کون الصلاة قبل الدّفن، نعم لا بأس بإعادة الصلاة حینئذ احتیاطاً کما ورد فی المتن.
مشروعیة التیمّم لصلاة الجنازة
(١) قدمنا أن صلاة الجنازة لیست بصلاة ذات رکوع و سجود و من ثم لا یشترط فیها الطهارة من الحدث الأکبر فضلًا عن الحدث الأصغر، و یجوز للجنب و الحائض أن یصلیا علی المیِّت إلّا أن کونها مع الطهارة أحب.
و قد ورد فی النص: أن من خاف فوت صلاة الجنازة له أن یتیمم «٣» بدلًا عن الغسل أو الوضوء کما أن من کان معذوراً و لا یتمکن من الماء یجوز له التیمّم بدلًا عنهما، لأنه طهارة فی حقه و الصلاة مع الطهارة أحب. و أما من لا یخاف فوت الصلاة و لا أنه غیر متمکن من الماء فلم یثبت استحباب التیمّم فی حقه، نعم لا بأس بالتیمّم رجاء.
______________________________
(١) الأحوط فی هذا الفرض الإتیان به رجاء.
(٢) و هی صحیحة هشام المتقدِّمة فی ص ٢٦٥.
(٣) الوسائل ٣: ١١١/ أبواب صلاة الجنازة ب ٢١ ح ٦.