المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٣٥ - مسألة ١٦ إذا کفّنها الزّوج فسرقه سارق وجب علیه مرّة أُخری
[مسألة ١٦: إذا کفّنها الزّوج فسرقه سارق وجب علیه مرّة أُخری]
[٩١٥] مسألة ١٦: إذا کفّنها الزّوج فسرقه سارق وجب علیه مرّة أُخری (١) بل و کذا إذا کان بعد الدفن علی الأحوط.
______________________________
ذمّة الزوج بأصل المال لیطالب به حینئذ، و إنّما کان یلزمه إعطاء الکفن بعنوان کونه کفناً و هو غیر متحقق فی المقام.
إذا کفّنها الزّوج فسرق الکفن
(١) لأنّ الواجب علی الزوج هو کفن الزوجة حدوثاً و بقاءً و لا یکفی الحدوث فقط، لأنّه بعد ما سرق کفنها هی زوجة، و علی زوجها کفنها، أو یجب علیه أن یکفنها، و هذا ممّا لا إشکال فیه.
و إنّما الکلام فیما إذا سرق کفنها بعد الدفن فهل یجب علی زوجها أن یکفنها ثانیاً أو لا یلزمه ذلک علی قرائتی الفتح و السکون؟
قد یقال بوجوبه للاستصحاب، لأنّها کانت واجبة الکفن قبل أن تدفن و الأصل أن تکون الآن کما کانت.
و فیه أوّلًا: أنّه من الاستصحاب فی الشبهات الحکمیة و لا نقول به.
و ثانیاً: أنّ المأمور به وضعاً أو تکلیفاً علی الخلاف إنّما هو الکفن قبل الدفن و قد امتثل الزوج و سقط الأمر لأنّها قد کفنها الزوج و دفنت، و أمّا الکفن بعد الدفن فهو مشکوک الوجوب أو الثبوت من الابتداء فلا حالة سابقة کی تستصحب. اللّٰهمّ إلّا علی نحو التعلیق بأن یقال: إنّ الزوجة المدفونة علی الفرض لو کان سرق کفنها قبل دفنها لوجب علی زوجها أو ثبت علیه کفنها، و الأصل یقتضی أنّها بعد الدفن کذلک و الاستصحاب التعلیقی لا حجیة فیه، نعم هو أحوط.
و لا ینافیه حرمة النبش لأجل تکفینها، و ذلک لأن حرمته إنّما ثبتت بالإجماع مراعاة لاحترام المیِّت و عدم هتکه بالنبش، و من الظاهر أنّ النبش للتکفین نوع احترام للمیت و لیس هتکاً بوجه فلا یشمل الوجه لمثله.