المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٣٠٣ - مسألة ٤ لا یعتبر فی الدّفن قصد القربة
[مسألة ٤: لا یعتبر فی الدّفن قصد القربة]
[٩٩٦] مسألة ٤: لا یعتبر فی الدّفن قصد القربة، بل یکفی دفن الصبی إذا علم أنه أتی به بشرائطه و لو علم أنه ما قصد القربة (١).
______________________________
و یؤیِّد ذلک روایة أحمد بن أشیم عن یونس قال: «سألت الرضا (علیه السلام) عن الرجل تکون له الجاریة الیهودیة و النصرانیة فیواقعها فتحمل ثم یدعوها إلی أن تسلم فتأبی علیه فدنا ولادتها فماتت و هی تطلق و الولد فی بطنها و مات الولد، أ یدفن معها علی النصرانیة أو یخرج منها و یدفن علی فطرة الإسلام؟ فکتب (علیه السلام): یدفن معها» «١».
و عن المحقق فی المعتبر أن الروایة ضعیفة السند بأحمد بن أشیم، لأنه قد ضعفه الشیخ و النجاشی (قدس سرهما) فلا یمکن الاعتماد علیها «٢» هذا.
و الروایة و إن کانت ضعیفة السند إلّا أن المنشأ فی ضعفها أن أحمد بن أشیم مهمل فی الرجال و لم یتعرّضوا لحاله، فهو مجهول الحال لا یصح الاعتماد علی روایته.
و أمّا ما أفاده (قدس سره) من أن المنشأ هو تضعیف الشیخ و النجاشی (قدس سرهما) إیاه فالظاهر أنه من سهو القلم، لأنه لا یوجد للرجل ذکر فی کتب الرجال قبل المحقق (قدس سره) و لم یتعرض الشیخ و النجاشی لحاله و ضعفه، و إنما ذکره من ذکره بعد المحقق (قدس سره) أخذاً منه. فالمتحصل: أن الروایة غیر صالحة للاستدلال بها و إنما تصلح للتأیید کما ذکرناه.
عدم اعتبار قصد القربة فی الدّفن
(١) قدّمنا فی الحنوط أن کون الواجب توصلیاً معناه عدم اعتبار قصد القربة فی امتثاله «٣»، و هذا أمر غیر سقوط الواجب بفعل الآخر، فان الواجب التوصّلی لیس
______________________________
(١) الوسائل ٣: ٢٠٥/ أبواب الدّفن ب ٣٩ ح ٢.
(٢) المعتبر ١: ٢٩٢.
(٣) شرح العروة ٩: ١٦٣.