المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٢ - مسألة ٦ فی وجوب الصلاة علی أجزاء الرئیسیة للمیِّت
[مسألة ٦: فی وجوب الصلاة علی أجزاء الرئیسیة للمیِّت]
[٩٤٧] مسألة ٦: قد مرّ «١» سابقاً أنه إذا وجد بعض المیِّت (١)، فان کان مشتملًا علی الصدر أو کان الصدر وحده بل أو کان بعض الصدر المشتمل علی القلب أو کان عظم الصدر بلا لحم وجب الصلاة علیه، و إلّا فلا، نعم الأحوط الصلاة علی العضو التام من المیِّت و إن کان عظماً کالید و الرجل و نحوهما و إن کان الأقوی خلافه، و علی هذا فان وجد عضواً تاماً و صلّی علیه ثمّ وجد آخر فالظاهر الاحتیاط بالصلاة علیه أیضاً إن کان غیر الصدر أو بعضه مع القلب و إلّا وجبت (٢).
______________________________
الثانیة: ما إذا علم الثانی أنّ الأوّل یتم صلاته قبل أن یتمّها هو أو علم أن ثالثاً یشرع فی الصلاة و یتمها قبله.
و لا یجوز له حینئذ أن ینوی الوجوب من الابتداء، لأن الواجب الکفائی یسقط عن وجوبه فی أثناء صلاته فلا تقع الأجزاء البعدیة علی صفة الوجوب، و حیث إن الواجب ارتباطی فمع عدم کون بعض الأجزاء واجباً لا یمکنه نیة الوجوب من الابتداء.
الثالثة: ما إذا شک فی أن الأوّل یتمها قبله أو أنه یتمها قبل الأوّل.
و یجوز فیها أن یأتی بها بنیة الوجوب لاستصحاب عدم تحقق المسقط قبل فراغه من الصلاة. و مما بیناه یظهر أن ما أفاده الماتن من نیة کل منهم الوجوب ما لم یفرغ منها أحد و إلّا نوی بالبقیة الاستحباب مما لا یمکن المساعدة علیه.
إذا وجد بعض المیِّت
(١) قد أسلفنا أن الصلاة علی أعضاء المیِّت غیر واجبة إلّا أن یکون صدراً مشتملًا علی القلب علی تفصیل قد تقدّم «٢».
(٢) إذا بنینا علی وجوب الصلاة علی کل عضو تام فتوًی أو احتیاطاً لا بدّ من
______________________________
(١) و قد مر الکلام فیه [فی المسألة ٨٧٣].
(٢) فی شرح العروة ٨: ٤٠٠.