المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٨٤ - الاولی المئزر
[الاولی: المئزر]
الاولی: المئزر (١)
______________________________
القطعة الأُولی: المئزر
(١) المعروف بینهم أنّ الأجزاء الثلاثة من الکفن هی المئزر و القمیص و الإزار و أنّ المئزر یجب أن یکون من السرة إلی الرکبة و الأفضل من الصدر إلی القدم و القمیص یجب أن یکون من المنکبین إلی نصف الساق و الأفضل إلی القدم، و الإزار ثوب یغطی تمام البدن.
و ذکر بعضهم «١» أن کون قطعات الکفن بتلک الکیفیّة الّتی ذکرها المشهور بأن یکون المئزر من السرة إلی الرکبة لا مستند له من الأخبار، و إنّما الموجود فیها ثوبان و قمیص أو ثلاثة أثواب، و المتبادر منها أن تکون أثواباً شاملة لتمام البدن، إلّا أنّا علمنا أن أحدها القمیص، إمّا قمیصه الّذی کان یصلّی فیه حال الحیاة کما ورد فی بعض الأخبار و أنّه أحب «٢» أو مطلق القمیص، فلا یجب أن یکون شاملًا لتمام البدن، و أمّا الآخران فلا بدّ أن یکونا شاملین لتمام البدن، فما هو المعروف من کون أحدها المئزر و هو ما یستر به ما بین الرکبة و السرة ممّا لا وجه له، هذا.
و الصحیح ما ذکره المشهور فی المقام، و ذلک لأنّ المئزر کما ذکروه و إن لم یرد فی الأخبار إلّا أنّه ورد فیها الإزار، و ظاهر إطلاق الفقهاء الإزار فی مقابل المئزر فی قطعات الکفن و إرادتهم منه الثوب الشامل لتمام البدن، أنّ الإزار متی أُطلق فی الأخبار إنّما هو بهذا المعنی المذکور.
إلّا أنّ الصحیح أنّ الإزار هو ما یشد به من الوسط أی السرة إلی الرکبة أو القدم فهو بمعنی المئزر فی کلماتهم و هو المعبّر عنه بالوزرة عند الاصطلاح فان هذا هو معناه لغة فإنّه من الأزر بمعنی الظهر کما فی قوله تعالی اشْدُدْ بِهِ أَزْرِی «٣»
______________________________
(١) و هو صاحب المدارک ٢: ٩٤.
(٢) الوسائل ٣: ٧/ أبواب التکفین ب ٢ ح ٥، و فی ص ١٦/ ب ٤ ح ٣.
(٣) طٰه ٢٠: ٣١.