المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٩٥ - مسألة ٣ لا یجوز التکفین بجلد المیتة
نعم، لا یبعد کفایة ما یکون ساتراً من جهة طلیه بالنشاء و نحوه لا بنفسه (١) و إن کان الأحوط کونه کذلک بنفسه.
[مسألة ٣: لا یجوز التکفین بجلد المیتة]
[٩٠٢] مسألة ٣: لا یجوز التکفین بجلد المیتة (٢) و لا بالمغصوب (٣).
______________________________
و ثوب لا أقل منه یواری فیه جسده» فاعتبار الستر و المواراة فی مجموع الکفن ممّا لا مفرّ عنه.
و أمّا وجه اعتبار کون کل قطعة من القطعات ساترة، فلما قدّمناه من أنّ الواجب انحلالی، و کل من المئزر و القمیص و الإزار کفن واجب باستقلاله و قد أُخذ فی مفهوم الکفن الستر و المواراة، فیقال: کفّن الخبزة فی الملّة أی الرماد الحار واراها بها، و هو نوع من طبخ الخبز، و کفّن الجمر بالرماد أی غطاه به، و معه یعتبر أن یکون کل من المئزر و القمیص و الإزار ساتراً و مواریاً للجسد.
(١) إذ لا یعتبر فی الکفن أن یکون ساتراً بنفسه فلو کان ستره من جهة النشاء کفی فی الامتثال.
و احتمال أنّ الستر حینئذ بالنشاء لا بالکفن، مندفع بأنّ النشاء لیس له وجود مستقل غیر وجود الکفن لیستند الستر إلیه، و إنّما یستند الستر إلی الکفن المشتمل علی النشاء، و من هنا لم یحتمل أحد عدم کفایة مثله فی الساتر الصلاتی الّذی یجب أن یکون ثوباً، نظراً إلی أنّ الساتر هو النشاء، و لا وجه له سوی ما ذکرنا من أنّ الکفن هو الساتر و لو لاشتماله علی النشاء، لا أنّ الساتر هو النشاء.
عدم جواز التکفین بجلد المیتة
(٢) لما استفدناه من اعتبار الطهارة فی الکفن حتّی أنّه لو تنجّس بعد تکفینه وجب غسله أو قرضه، فإذا کانت النجاسة العرضیة مانعة عن التکفین فالنجاسة الذاتیّة مانعة عن صحّة التکفین بطریق أولی.
عدم جواز التکفین بالمغصوب
(٣) لحرمة کل فعل متعلّق بالمغصوب و منه تکفین المیِّت به، و قد ذکرنا فی محلِّه أن