المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٦٦ - مسألة ٦ لا یجوز أخذ الأُجرة علی تغسیل المیِّت
[مسألة ٦: لا یجوز أخذ الأُجرة علی تغسیل المیِّت]
[٨٩٣] مسألة ٦: لا یجوز أخذ الأُجرة علی تغسیل المیِّت بل لو کان داعیه علی التغسیل أخذ الأُجرة علی وجه ینافی قصد القربة بطل الغسل أیضاً (١).
______________________________
للأخبار الدالّة علی ذلک «١».
عدم جواز أخذ الأُجرة علی التغسیل
(١) الکلام فی هذه المسألة یقع من جهات:
الاولی: لا تنافی بین کون العمل واجباً أی غیر مرخص فی ترکه و بین أخذ الأُجرة علیه، بلا فرق فی ذلک بین الواجب الکفائی و العینی و التعیینی و التخییری کما شرحناه فی بحث أخذ الأُجرة علی الواجبات «٢».
الثانیة: عبادیة العمل الأعم من المستحب و الواجب لا تنافی أخذ الأُجرة علیه بأن یکون أخذ الأُجرة داعیاً إلی إتیان العمل بقصد القربة، و ذلک لأن انتهاء الداعی القربی إلی شیء من الدواعی الأخر دنیویة کانت أو أُخرویة ضروری لا مناص عنه.
لأنّ إتیان العبادة بداعی أنّ اللّٰه أهل للعبادة مع قطع النظر عن الطمع فی الجنّة أو الخوف من النار أو التخلّص من الفقر کما فی صلاة اللّیل أو غیر ذلک من الدواعی و الأغراض الأُخرویة أو الدنیویة، لا نتصوّر صدوره إلّا من الأئمة المعصومین (علیهم السلام) و لا نعقل ذلک من الأشخاص العادیین بوجه. فتری أنّه یصلّی صلاة اللّیل لئلّا یبتلی بالفقر فی حیاته، أو یأتی بالفرائض لئلّا یعذّب بالنار أو لکی یدخل الجنّة أو لغیر ذلک من الآثار المترتبة علی العبادات، فکون قصد القربة بداع آخر هو فی طول الداعی القربی غیر مانع عن صحّة العبادة.
______________________________
(١) الوسائل ٣: ١٠٤/ أبواب صلاة الجنازة ب ١٨.
(٢) مصباح الفقاهة ٢: ١٩٣.