المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٥٨ - مسألة ١ یجوز تغسیل المیِّت من وراء الثیاب
[مسألة ١: یجوز تغسیل المیِّت من وراء الثیاب]
[٨٨٨] مسألة ١: یجوز تغسیل المیِّت من وراء الثیاب و لو کان المغسل مماثلًا بل قیل: إنّه أفضل، و لکن الظاهر کما قیل «١» أنّ الأفضل التجرّد فی غیر العورة مع المماثلة (١).
______________________________
بالاختیار و لا ینافی الاختیار، لأن عجزه مستند إلی قدرته و اختیاره، و حدیث الرفع لا یقتضی رفعه حینئذ، لأنّه إنّما ورد للامتنان و لا امتنان فی رفع الحرمة عن تصرفات الغاصب، لأنّه إتلاف لمال الناس و إضرار بهم، بل لعل الأکثر فی الغاصب ذلک، حیث إنّه ینسی ما اغتصبه من أموال الناس بعد الغصب.
و أمّا فی موارد الجهل بالغصبیة فلا یتم ما أفاده (قدس سره)، و ذلک لبقاء الحرمة الواقعیة بحالها کما ذکرناه فی بحث الوضوء «٢»، و المحرّم لا یکون مصداقاً للواجب و المبغوض لا یتقرّب به و إن کان المکلّف معذوراً فی عمله ظاهراً.
نعم، هذا إنّما هو فی الماء فی الوضوء و سائر الأغسال، و کذا الخلیطان فی المقام، لأن حکمهما حکم الماء، و أمّا فی المکان و الفضاء و السدة و الإناء و غیرها فلا مانع من التغسیل بها عند الجهل بحرمتها، و السر فیه: أنّ المأمور به هو الغسلتان و المسحتان أو صبّ الماء علی البدن فقط، و المفروض إباحته لإباحة الماء علی الفرض، و إنّما المحرم هو التصرّف فی المکان و السدة و الفضاء و الإناء و نحوها و هی أُمور خارجة عن المأمور به. و إنّما لم نقل بصحّة الغسل و الوضوء مع العلم بحرمة المذکورات للتزاحم بین الإتیان بالواجب و ارتکاب الحرام، فإذا جهلنا بحرمتها لم تکن مزاحمة بین وجوب الوضوء أو الغسل و حرمة تلک الأُمور، لعدم فعلیتها فیقع الغسل و الوضوء صحیحاً لا محالة.
تغسیل المیِّت من وراء الثیاب
(١) لا إشکال فی جواز تغسیل المیِّت مجرّداً أو من وراء الثیاب، و إنّما الکلام فی أنّ المستحب هو التغسیل مجرّداً و التغسیل من وراء الثوب أمر جائز کما ذهب إلیه المشهور
______________________________
(١) فیه إشکال بل منع.
(٢) فی شرح العروة ٥: ٣١٨.