المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٤٧ - مسألة ٨ إذا کان المیِّت مجروحاً أو محروقاً أو مجدوراً أو نحو ذلک
[مسألة ٨: إذا کان المیِّت مجروحاً أو محروقاً أو مجدوراً أو نحو ذلک]
[٨٨٣] مسألة ٨: إذا کان المیِّت مجروحاً أو محروقاً أو مجدوراً أو نحو ذلک ممّا یخاف معه تناثر جلده ییمم کما فی صورة فقد الماء ثلاثة تیممات (١).
______________________________
و ما ذکرناه فی هذه الصورة یبتنی علی تعدّد الواجب فی غسل المیِّت، و أمّا إذا قلنا بأنّ الواجب هو أمر واحد فقد عرفت أن مقتضی القاعدة حینئذ هو سقوط الغسل، و قاعدة المیسور لا تجری فی أجزاء الغسل الواحد لما مرّ.
و ما ذکرناه فی الصور المتقدمة بناءً علی تعدّد الواجب المأمور به فهو یبتنی علی أمرین:
أحدهما: عدم جریان قاعدة المیسور فی المقام، إمّا لعدم تمامیتها فی نفسها أو لعدم انطباقها علیه، لعدم کون الغسل بالقراح میسوراً من المأمور به المعسور، أو لأنّ تفویت الواجب لإدراک المیسور من الواجب الآخر غیر جائز و لا تشمله القاعدة.
و ثانیهما: أن أمر الماء إذا دار صرفه بین أمرین مترتبین لا یجوز صرفه فی الأخیر مع التمکّن من الصرف فی الأوّل، بلا فرق فی ذلک بین المقام و غیره کما فی المستحاضة.
و لا یقاس هذا بما إذا دار الأمر بین الإتیان بجزء من الواجب أو جزء آخر، فإنّه یجب الإتیان بالأخیر دون الأوّل عند بعضهم إذا کان أهم، أو لا یجب شیء منهما للتعارض عندنا.
هذا کلّه فیما إذا أمکن واحد من الأغسال الثلاثة، و منه یظهر الحال فیما إذا أمکن اثنان منها و تعذّر واحد: إمّا الأوّل و الثانی أو الثانی و الثالث أو الأوّل مع الثالث، فإنّه یأتی بالمتمکّن منه و ینتقل فی المتعذّر إلی التیمم علی النحو المتقدم فی المسألة.
إذا کان المیِّت مجروحاً أو نحوه
(١) ظهر الحال فی هذه المسألة ممّا ذکرناه فی المسألة السادسة، و هی ما إذا تعذّر الماء عقلا، و ذلک لأن المتعذّر شرعاً کالمتعذّر عقلا فینتقل الأمر معه إلی التیمم مرّة واحدة أو متعدداً علی الخلاف المتقدم، لعموم أدلّة البدلیة بدلیة التراب عن الماء.