المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٧٨ - مسألة ١٧ یجب أن تکون الصلاة قبل الدّفن
[مسألة ١٧: یجب أن تکون الصلاة قبل الدّفن]
[٩٨٥] مسألة ١٧: یجب أن تکون الصلاة قبل الدّفن (١) فلا یجوز التأخیر إلی ما بعده، نعم لو دفن قبل الصلاة عصیاناً أو نسیاناً أو لعذر آخر أو تبین کونها فاسدة و لو لکونه حال الصلاة علیه مقلوباً «١» لا یجوز نبشه لأجل الصلاة بل یصلّی علی قبره مراعیاً للشرائط من الاستقبال و غیره و إن کان بعد یوم و لیلة (٢) بل و أزید أیضاً إلّا أن یکون بعد ما تلاشی و لم یصدق علیه الشخص المیِّت فحینئذ یسقط الوجوب، و إذا برز بعد الصلاة علیه بنبش أو غیره فالأحوط إعادة الصلاة علیه.
______________________________
الصلاة محلّها قبل الدّفن
(١) تقدّمت هذه المسألة «٢» و ذکرنا أن المیِّت إذا دفن من دون صلاة نسیاناً أو اشتباهاً صلِّی علی قبره، و زاد (قدس سره) هنا التسویة فی وجوب الصلاة علی قبره بین العصیان و النسیان. و هو ممنوع، لاشتراط وقوع الدّفن بعد الصلاة، فالدّفن عمداً قبلها کلا دفن و هو دفن غیر مشروع فلا بدّ معه من النبش و الصلاة علیه ثم الدّفن.
و لا ینافی ذلک حرمة النبش، لأنها ثبتت بالإجماع، و تختص بما إذا کان الدّفن مشروعاً، و إلّا فلو دفن من غیر غسل لا إشکال فی جواز النبش لتغسیله ثم دفنه.
کما أنه زاد قوله: و لو لکونه حال الصلاة علیه مقلوباً. لما قدمناه من أنه إذا انکشف بعد الدّفن أن المیِّت کان مقلوباً لا تجب الصلاة علیه ثانیاً للموثقة المتقدِّمة «٣».
(٢) ذکره بعضهم، و عن بعضٍ ثلاثة أیام، إلّا أن شیئاً من ذلک لا دلیل علیه، بل المدار علی صدق الصلاة علی المیِّت، فاذا کان الجسد باقیاً و لم یکن متلاشیاً وجبت الصلاة علیه، و إذا تلاشی و انعدم فلا تجب.
______________________________
(١) الظاهر أنه لا حاجة إلی الإعادة بعد الدّفن فی هذا الفرض.
(٢) فی ص ٢٦٤.
(٣) الوسائل ٣: ١٠٧/ أبواب صلاة الجنازة ب ١٩ ح ١. و قد تقدّمت فی ص ٢٥٤.