المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٣ إذا لم یمکن الاستقبال أصلًا سقط
[مسألة ٣: إذا لم یمکن الاستقبال أصلًا سقط]
[٩٧١] مسألة ٣: إذا لم یمکن الاستقبال أصلًا سقط (١) و إن اشتبه صلّی إلی أربع جهات «١» إلّا إذا خیف علیه الفساد فیتخیر، و إن کان بعض الجهات مظنوناً صلّی إلیه و إن کان الأحوط الأربع (٢).
______________________________
(١) لما تقدّم من اختصاص شرطیته بحال التمکّن «٢».
(٢) یقع الکلام فی هذه المسألة من جهتین:
الجهة الأُولی: ما إذا کان بعض الجهات مظنون القبلة. و لا ینبغی الإشکال فی تعین الجهة المظنونة حینئذ، لأن ما دل علی اعتبار الظن بالقبلة و هو صحیحة زرارة: «یجزئ التحری أبداً إذا لم یعلم أین وجه القبلة» «٣» غیر مختص بالصلاة الحقیقیة، بل یعم صلاة المیِّت و الذبح و غیرهما ممّا یشترط فیه استقبال القبلة.
الجهة الثانیة: ما إذا لم یکن بعض الجهات مظنون القبلة. و قد أفتی الماتن (قدس سره) حینئذ أنه یصلِّی إلی أربع جهات، و الوجه فی ذلک أُمور:
منها: العلم الإجمالی.
و منها: روایة الخراش عن أبی عبد اللّٰه (علیه السلام) قال «قلت: جعلت فداک إن هؤلاء المخالفین علینا یقولون إذا أطبقت السماء علینا أو أظلمت فلم نعرف السماء کنّا و أنتم سواء فی الاجتهاد، فقال: لیس کما یقولون، إذا کان ذلک فلیصل لأربع وجوه» «٤».
و منها المرسلتان: روی: «المتحیِّر یصلِّی إلی أربع جوانب» «٥» و روی فی مَن لا یهتدی إلی القبلة فی مفازة أن یصلِّی إلی أربعة جوانب «٦».
______________________________
(١) تجزئ الصلاة إلی ثلاث جهات علی أن یکون الفصل بینها علی حد سواء، بل لا تبعد کفایة الصلاة إلی جهة واحدة.
(٢) تقدّم فی ص ٢٥٨.
(٣) الوسائل ٤: ٣٠٧/ أبواب القبلة ب ٦ ح ١.
(٤) الوسائل ٤: ٣١١/ أبواب القبلة ب ٨ ح ٥.
(٥) الوسائل ٤: ٣١٠/ أبواب القبلة ب ٨ ح ٤.
(٦) الوسائل ٤: ٣١٠/ أبواب القبلة ب ٨ ح ١.