المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ٢٠٦ - مسألة ١٠ إذا أوصی المیِّت بأن یصلِّی علیه شخص معیّن
[مسألة ١٠: إذا أوصی المیِّت بأن یصلِّی علیه شخص معیّن]
[٩٥١] مسألة ١٠: إذا أوصی المیِّت بأن یصلِّی علیه شخص معیّن فالظاهر وجوب إذن الولی له، و الأحوط له الاستئذان من الولی، و لا یسقط اعتبار إذنه «١» بسبب الوصیّة و إن قلنا بنفوذها و وجوب العمل بها (١).
______________________________
إذا عیّن المیِّت من یصلِّی علیه
(١) یقع الکلام فی هذه المسألة من جهات:
الاولی: فی أصل نفوذ الوصیة، و قد تقدم فی مبحث أولیاء المیِّت أن المیِّت أولی بنفسه من غیره، و إنما جعل الولی ولیاً مراعاة لحق المیِّت فلا مانع من وصیته فی تلک الأُمور «٢»، فلا یتوهم أنها من وظائف الأحیاء و لا تنفذ الوصیة فیما هو راجع إلی غیره، لما عرفت من کونها حقوقاً راجعة إلی المیِّت، و المیِّت أولی بنفسه من غیره.
الثانیة: هل یمکن الولی منع الموصی له بالصلاة علی المیِّت عن ذلک؟ الصحیح لا لأنه من فروع نفوذ الوصیة، فإنها مع نفوذها لا یمکن لغیره المنع عنها، لعدم جواز تبدیل الوصیة و تغییرها فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ فَإِنَّمٰا إِثْمُهُ عَلَی الَّذِینَ یُبَدِّلُونَهُ «٣».
الثالثة: هل یجب علی من أوصی المیِّت إلیه أن یستأذن من الولی؟ الصحیح عدم الوجوب، لأن الاستئذان من الولی إنما هو فیما یجوز أن یتصدی له الولی فی نفسه أو یرخص لغیره، و أما ما لا یجوز له التصدی له فلا موجب للاستئذان منه فی ذلک، نعم لا بأس بالاستئذان منه احتیاطاً.
ثم إنه قد یتوهم التنافی بین قول الماتن: و الأحوط له الاستئذان من الولی، و بین قوله المتصل به: و لا یسقط اعتبار إذنه بسبب الوصیة، فإن الأوّل احتیاط، و معناه أنه یمکن أن لا یجب الاستئذان من الولی کما اخترناه، و الثانی فتوی بوجوب الاستئذان منه و هما لا یجتمعان.
______________________________
(١) علی الأحوط و لا یبعد سقوطه.
(٢) شرح العروة ٨: ٣٠٠.
(٣) البقرة ٢: ١٨١.