المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٦٠ - مسألة ٢٧ لا یجب الفور فی القضاء، بل هو موسّع ما دام العمر
[مسألة ٢٧: لا یجب الفور فی القضاء، بل هو موسّع ما دام العمر]
[١٨٠٣] مسألة ٢٧: لا یجب الفور فی القضاء، بل هو موسّع ما دام العمر إذا لم ینجر إلی المسامحة فی أداء التکلیف و التهاون به (١).
______________________________
فوریة القضاء:
(١) الکلام فی فوریة القضاء و عدمها و أنّ القضاء هل یجب علی سبیل المواسعة أو المضایقة یقع من ناحیتین:
فتارة یبحث من ناحیة الوجوب الشرطی بالنسبة إلی فریضة الوقت، و أنّه هل یعتبر فی صحّة الحاضرة تفریغ الذمّة عن القضاء ما لم یتضیّق وقتها أو لا.
و أُخری یکون البحث فیها من ناحیة الوجوب النفسی و أنّه هل تجب المبادرة إلی القضاء فی حدّ نفسه و إن لم یدخل وقت الصلاة الحاضرة بعد، أو أنّه موسّع.
و الکلام فعلًا متمحّض فی الناحیة الثانیة، و هو المناسب لباب القضاء بما هو کذلک، و هو المعروف ببحث المواسعة و المضایقة. و أمّا الناحیة الأُولی فسیجیء البحث عنها إن شاء اللّٰه تعالی عند تعرّض الماتن (قدس سره) لها فی المسألة التالیة.
و خلاصة القول: أنّ فی المسألة جهتین من البحث، لا بدّ من إفراد کلّ منهما بالذکر، و عدم خلط إحداهما بالأُخری کما وقع ذلک فی کثیر من الکلمات.
فنقول: إنّه حکی عن غیر واحد من الأصحاب (قدس سرهم) وجوب المبادرة إلی القضاء و القول بالمضایقة، بل نسبه فی الحدائق إلی المشهور بین القدماء «١»، و بالغ بعضهم فی ذلک حتّی أنّه منع من الاشتغال بالأکل و الشرب و الکسب إلّا بمقدار الضرورة.
و نسب إلی جماعة آخرین بل هو المشهور بین المتأخّرین القول
______________________________
(١) الحدائق ٦: ٣٣٦.