المستند في شرح العروة الوثقى -ط موسسة احياء آثار - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الشيخ مرتضى البروجردي - الصفحة ١٤٤ - مسألة ١٧ لو فاتته الصلوات الخمس غیر مترتّبة و لم یعلم السابق من اللاحق
[مسألة ١٧: لو فاتته الصلوات الخمس غیر مترتّبة و لم یعلم السابق من اللاحق]
[١٧٩٣] مسألة ١٧: لو فاتته الصلوات الخمس غیر مترتّبة (١) و لم یعلم السابق من اللاحق یحصل العلم بالترتیب بأن یصلّی خمسة أیّام، و لو زادت فریضة أُخری یصلّی ستة أیام، و هکذا کلّما زادت فریضة زاد یوما.
______________________________
المغرب أو الغداة فقد صلّی» «١». إلّا أنّها لضعفها سنداً لا تصلح إلّا للتأیید.
و ثانیاً: قصور المقتضی، حیث إنّه لا إطلاق لدلیل اعتبار الجهر و الإخفات یتناول المقام، فإنّ عمدة المستند لذلک إنّما هی صحیحة زرارة عن أبی جعفر (علیه السلام): «فی رجل جهر فیما لا ینبغی الإجهار فیه، و أخفی فیما لا ینبغی الإخفاء فیه، فقال: أیّ ذلک فعل متعمّداً فقد نقض صلاته و علیه الإعادة، فإن فعل ذلک ناسیاً أو ساهیاً أو لا یدری فلا شیء علیه و قد تمّت صلاته» «٢».
و هی کما تراها صریحة فی الدلالة علی أنّ الناقض هو الإخلال بالجهر و الإخفات عامداً، و أمّا إذا کان المصلّی لا یدری بذلک فلا شیء علیه. و من الواضح أنّ القاضی صلاته فی مفروض الکلام لا یدری أنّ الفائتة الاولی جهریة أو إخفاتیة، و کذا الثانیة، فلا یشمله صدر الروایة، بل یندرج ذلک تحت إطلاق الذیل، هذا.
و قد ذکرنا فی بحث الأُصول أنّه لا مانع من أخذ العلم بالحکم فی موضوع الحکم نفسه لکن مع الاختلاف فی المرتبة، بأن یکون العلم بالحکم الإنشائی و مرحلة الجعل مأخوذاً فی موضوع الحکم الفعلی و مرحلة المجعول «٣». و سیأتی إن شاء اللّٰه تعالی فی شرح المسألة الحادیة و العشرین ما له نفع فی المقام.
(١) بأن فاتته الصبح فی یوم و الظهر فی آخر و العصر فی ثالث و هکذا، مع عدم علمه بالسابق من اللاحق، فإنّه لا یکاد یحصل العلم بالترتیب إلّا بأنّ یصلّی خمسة أیّام. و لو زادت الفریضة الفائتة بواحدة ازداد عدد الأیّام أیضاً
______________________________
(١) الوسائل ٨: ٢٧٦/ أبواب قضاء الصلوات ب ١١ ح ٢.
(٢) الوسائل ٦: ٨٦/ أبواب القراءة فی الصلاة ب ٢٦ ح ١.
(٣) لاحظ مصباح الأُصول ٢: ٤٦ ٤٧.