الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٥٥ - ٩٠ ـ السياسة المالية
به قائلاً : « الق المفاتيح يا بن أرقم فإنا سنجد غيرك » [١] .
٣ ـ ومن هباتك لهذا الوزغ أنك اقطعته فدكا ، ووهبتها له [٢] وقد كنت منحتها لبضعتي سيدة نساء العالمين فاطمة ، فظن عليها أبو بكر ، واستلبها منها ، وروي عني أني قلت إنها صدقة للمسلمين ، وعلى كلا الحالين فبأي وجه ساغ لك أخذها واعطائها لمروان .
هذه بعض عطاياك له ، فأي خدمة أسداها مروان للأمة حتى يستحق هذه الأموال الطائلة ، وأي مأثُرة صدرت منه حتى تمنحه هذا الثراء العريض ؟ ؟ .
الحارث بن ألحكم
وأجزلت بالعطاء الى الحارث بن الحكم فأعطيته ثلاثمائة الف درهم [٣] ووردت إبل الصدقة الى المدينة فوهبتها له [٤] واقطعته سوقاً في يثرب يعرف بتهروز بعد أن تصدقت به على جميع المسلمين [٥] بماذا استحق الحارث هذه الأموال الطائلة ؟ فهل أسدى خدمة عامة للمسلمين ؟ وهل قام بعمل ايجابي نفع به المسلمين حتى تمنحه هذه الأموال الطائلة ؟ .وبأي وجه منحته إبل الصدقة ، ويجب أن تصرف على الجهات التي خصت لها ، وليس الحارث من مصاديقها ، وكيف اقطعته السوق ، وقد تصدقت به على جميع المسلمين . . ان هذه الهبات لا تتفق مع الشريعة ، وتتنافى مع مصالح الأمة .
[١] شرح ابن أبي الحديد ١ ـ ٦٧ .
[٢]ـ تاريخ أبي الفداء ١ ـ ١٦٨ ، المعارف ص ٨٤ .
[٣]ـ انساب الأشراف ٥ ـ ٥٢ .
[٤]ـ انساب الاشراف ٥ ـ ٢٨ .
[٥]ـ شرح النهج ١ ـ ٣٧ .