الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٢٥ - ٧٩ ـ قلة الفقه في اللغة
فلم تفهم المقصود من كلامها فرددت عليها قائلاً :
« نعم الرجل زوجك » .
فنبهك رجل في مجلسك على الغاية من كلامها قائلاً لك : إنها تشكو من زوجها في أمر مباعدته إياها عن فراشه ، فطلبت منه ان يحكم بينهما [١] .
إذ اللازم على من يتعدي لمنصب الأمامة والحكم بين الناس أن يعرف أساليب الكلام ، وأفانين الحديث ليصلح للقضاء والحكم .
٤ ـ وسألت رجلاً عن حاله فقلت له : كيف أنت ؟ فقال لك :
« إنه ممن يحب الفتنة ، ويكره الحق ، ويشهد على ما لم يره » .
فأمرت به الى السجن ، وكان علي حاضراً فأمر برده ، وقال لك : إنه صدق في قوله ، فقلت له كيف صدقته ؟ قال : إنه يحب المال والولد ، وقال الله تعالى : ( إنما أموالكم وأولادكم فتنة ) ، ويكره الموت ، وهو الحق ، ويشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وهو لم يره فعند ذلك أمرت باطلاقه وطفقت تقول في علي :
« الله أعلم حيث يجعل رسالته فيمن يشاء » [٢] .
٥ ـ وخفيت عليك أوضح كلمة في كتاب الله وهي كلمة الحرج في قوله تعالى :
﴿ ما جعل عليكم في الدين من حرج ﴾ فقلت ادعو لي رجلاً من بني مدلج فلما دعي لك قلت له : ما الحرج فيكم ؟ فقال لك : الضيق [٣] .
٦ ـ وقرأت قول الله تعالى : ﴿ الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم ﴾ [٤] . فتحيرت في معنى كلمة الظلم فسالت أبي بن كعب فقلت له :
« أينا لم يظلم ؟ »
[١] الغدير ٦ ـ ١٠٧ .
[٢]ـ الطرق الحكمية ص ٤٦ .
[٣]ـ كنز العمال ١ ـ ٢٥٧ .
[٤]ـ سورة الحج : آية ٧٨ .