الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٨ - ٤٩ ـ متعة النساء
٢ ـ متعـة النساء :
إن النكاح الذي حلله الله على ثلاث أنواع « الأول »الدائم وهو الذي يحتاج إلى الايجاب والقبول ، وذكر المهر ، ولا يحل عقده إلا الموت أو الطلاق .« الثاني » المنقطع وهو يحتاج الى إيجاب وقبول ، إيجاب من الزوجة ، وقبول من الزوج ، ويحتاج الى مهر ، وإلى تعيين مدة من الزمن ، وينحل بانتهائها ، ولا يحتاج إلى طلاق ، والزوجان ، لا يتوارثان ، وإن مات أحدهما في خلال المدة المعلومة ؛
« الثالث » ملك اليمين ، فمن ملك امرأة جاز له ملامستها بغير عقد ، وهذه الأنواع الثلاثة قد شرّعها الله ، وسارت عليها السنّة ، وقد شرّع تعالى زواج المتعة تيسيراً على عباده ، وصيانة لهم من الفجور ، وقد نص القرآن الكريم على مشروعيتها قال تعالى : ﴿ فما استمعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ﴾ [١] وقد كان المسلمون يتمتعون بالقبضة من التمر والدقيق على عهدي ، وعهد أبي بكر [٢] ، ومضيت على ذلك شطراً من خلافتك ، ثم حرمتها وقلت :
« إن الله عزّ وجلّ كان يحل لنبيه ما شاء ، وإن القرآن قد نزل بنازله ، فافصلوا حجّكم من عمرتكم ، واتبعوا نكاح هذه النساء فلا أوتى برجل تزوج امرأة إلى أجل إلا رجمته » [٣] .
لقد حكمت برجم المتمتع ، وهو لم يشرّع إلا للزاني ، وليس ذلك من الزنا في شيء ، وإنما هو عقد أحله الله ، ولم يمنع عنه ، ولو عمل بها المسلمون لما زنى إلا شقي كما قال علي [٤] وقد أقر العمل بها جماعة من الصحابة والتابعين منهم :
١ ـ عبد الله بن مسعود .
٢ ـ أبو سعيد الخدري .
[١] سورة النساء : آية ٢٤ .
[٢]ـ صحيح مسلم ١ ـ ٣٩٥ ، فتح الباري لابن حجر ٩ ـ ١٤١ ، كنز العمال ٨ ـ ٢٩٤ .
[٣]ـ مسند أبي داود ص ٢٤٧ .
[٤]ـ تفسير الطبري ٥ ـ ٩ ، الدر المنثور ٢ ـ ١٤٠ ، تفسير أبي حيان ٣ ـ ٢١٨ .