الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٩٤ - ٤٦ ـ دفاع عمر
لقد بعثني الله رحمة للعالمين ، وجعلني قدوة وهادياً للناس أجمعين ، وقد نسبت لي الهجر طاعناً في كرامتي ، وناسباً لي ما لا يليق بشأني .
دفاع عمر :
ويندفع عمر فيقول : يا رسول الله لقد أردت بذلك أن أحول بينك ، وبين ما تكتب في شأن علي ، ولو كنت أحتمل أنك توصي بحماية الثغور أو بغير ذلك من شؤون الدين ، لما اندفعت إلى هذه الكلمة القاسية ، وما نسبت لك الهجر .الرسول : لماذا كرهت خلافة علي ؟ .
عمر : إن قريش أبت أن تجتمع النبوة والخلافة في بيت واحد ، فيجحف أهل بيتك على الناس بجحاً ، واستجابة لعواطف قريش التي تحقد على أهل بيتك حلت بينك وبين ما أردت في الكتابة في حق علي .
ويتألم النبي صلى الله عليه وآله ويندفع إلى الإنكار عليه قائلاً له : « إن الله سبحانه هو الذي منح هذا البيت الرسالة فاصطفاني لاداء رسالته وتبليغ أحكامه ، وقد اختار من أهلي علياً فجعله خليفة لي ووزيراً ، ووصياً ، وقد كرهت قريش أن يكون من بني هاشم نبي ، فكفرت بي ، وحاربتني ، ونصبت لي العداء فجعلت تعذب كل من آمن بي ، حتى أضحى المؤمنون بالله وبرسوله إلى الهجرة من ديارهم وأوطانهم ، وقد كبسوني أنا وأسرتي في شعب من شعاب مكة ، وحرموا الاتصال بي ، وحرمونا من كل شيء ، وبعد فك الحصار صمموا على قتلي فهربت منهم ، وقد بات علي في فراشي ، فوقاني بروحه ، فأي مفاداة مثل مفاداته ؟ .
ولما استقر بي المقام في يثرب أخذت بتبليغ رسالة الله فأثار ذلك أحقاد قريش ، وأضغانها ، فأخذت تسعى بقوى محمومة مستعدة إلى استنهاض القبائل ، وإثارة الأحقاد عليّ ، فخفت بجيوشها وعساكرها تناجز من الحرب فكانت