الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٣٠ - ٨ ـ النبي « صلى الله عليه وآله وسلم » مع أبي بكر
كما ذهب موسى بن عمران . . والله ليرجعن رسول الله ، وليقطعن أيدي رجال زعموا أنه مات » .
كل ذلك ليشغلهم عن البيعة لوصي وخليفتي ، فهل أن عمر يؤمن بقرارة نفسه أني لم أذق الحِمام ، والله تعالى في كتابه يقول : « إنك ميت وإنهم ميتون » و قال تعالى : ﴿ كل نفس ذائقة الموت ﴾ ثم ما المسوغ له أن يرمي من قال بموتي بالنفاق والإرتداد ؟
أليس ذلك من خطوط المؤامرة الكبرى التي دبرتها أنت وحزبك على صرف الخلافة عن أهل بيتي :
لقد فعل عمر ذلك ليشغل المسلمين حتى تعود من بيتك بالسنح ، وعندما قفلت راجعاً دخلت داري ، فلم يستقر بك المجلس حتى توارت عليك الرسل من عمر ومن باقي حزبك وهم ينادونك :
« أُخرج لأمر عظيم »
فما هو ذلك الشيء العظيم الذي هتف به حزبك ؟ ؟
لقد تناسيتم موت منقذكم ، ولم يفجعكم الحادث الجلل ، انصرفتم إلى الخلافة والملك .
يا أبا بكر هل هناك شيء أعظم من موت نبي بعثه الله رحمة للعالمين ، فأنقذ الله له امة كانت تأكل القدَّ ، وتشرب الرنق قد خيم عليها الذل ، وساد فيها الجهل والخنوع ، فمنّ الله عليها فيّ فأنقذتها من جرف الهلكات ، وأورثتها ملك كسرى وقيصر .
لقد كانت بأقصى مكان من الذل والهوان ، فرفعت من أمرها ، وأنقذتها من محنتها وشقائها ، وأنرت لها الطريق ، وأقمت فيها موازين العدل ، فتناسيتم ألطافي عليكم ، ولم تشغلكم مصيبتي ، ولم تستعظموا موتي ، وإنما استعظمتم الإمرة والسلطان .
وخرجت مسرعاً ، لم تذهلك المحنة الكبرى بفقدي ، فرأيت الناس حيارى