الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٨ - ٧ ـ إستنكار النبي « صلى الله عليه وآله وسلم »
أو حبيبه فهذا علي كذلك [١] .
تأولنا قول الله تعالى : ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم ﴾ بإكمال الأحكام من أصول الدين وفروعه .
وتأولنا ظاهر السنة . . وإنه ليرى الحاضر ما لا يراه الغائب .
استـنكار النـبي :
ويقطع النبي صلى الله عليه وآله كلامهم ، وقد تميز فرقاً من الغيظ ، وساءه ما اعترفوا به من تأولهم لكتاب الله ، فرد عليهم قائلاً بنبرات ملاؤها الأسى والشجون : ويلكم أنا سيد الحكماء ، وخاتم الرسل والأنبياء ! !أنا لا أنطق هواء ، ولا أقول شططا .
أنا الذي علمني ربي الحكمة وفصل الخطاب ، وأقرأ من صريح القرآن ، وأطلعني على تأويله .
أنا الذي زكّاني ربي بقوله : ﴿ وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى علّمه شديد القوى ﴾ [٢] .
أنا المعصوم من الزلل والمنزه عن الخطل .
أيجوز عليَّ أن أقف ذلك الموقف المشهود في « يوم غدير خم » فأوقف تلك الحشود الزاخرة من المسير ، واحبسهم بالهجير من دون أن أقصد أمراً خطيراً وهو تعيين لأمير المؤمنين خليفة من بعدي ؟ ؟
لأي شيء أحتّم على جميع الحجيج أن ينزلوا بذلك المكان الذي لا ماء فيه ، ولا كلاء ، وقد ألزمتهم جميعاً أن يبلغ الحاضر منهم الغائب بما قلته .
على مَ هذا الأهتمام ، وهذا البيان أفيجوز أني أريد أن علياً ناصري أو صديقي أو حبيبي ؟ ؟
[١] للشيخ الطوسي تحقيق رائع في كلمة الولي في تلخيص الشافي ٢ ـ ١٧٥ ـ ١٨٣ .
[٢]ـ سورة النجم : آية ٣ ـ ٤ .