الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٦ - ٥ ـ بدء المحكمة الكبرى
وحُشِر الناس جميعاً « ليوم تشخص فيه الأبصار مُهِطِعين مقِنِعي رؤوسهم لا يرتدُّ إليهم طرفهم وأفئدتهم هواء » [١] « يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا » [٢] « وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلماً ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلماً ولا هضما » [٣] .
فلا يوم كمثل ذلك اليوم في هوله وشدته « يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارى وما هم بسكارى ولكن عذاب الله شديد » [٤] ونصبت الموازين بالحق « ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين » [٥] .
وعُقِدت محكمة العدل الكبرى ، الذي لا يظلم فيها أحد و « إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجراً عظيما » [٦] .
وبينما الناس في غمرة وذهول ، قد شغلتهم المحنة الكبرى ، وطافت بهم الهواجس المريرة وإذا بهالة من النور أضاءت المحشر فتطلعت إليها الأبصار ، وتسأل عن ذلك فإخبروا بأن خاتم النبيين وسيد المرسلين قد أقبل .
وأطل النبي صلى الله عليه وآله على المحشر ، وقد حفّت به الأنبياء والأوصياء والملائكة
[١] سورة ابراهيم : آية ٤٢ ـ ٤٣ .
[٢]ـ سورة طه : آية ١٠٩ .
[٣]ـ سورة طه : آية ١١ ـ ١٢ .
[٤]ـ سورة الحج : آية ٢ .
[٥]ـ سورة الأنبياء آية ٤٦ .
[٦]ـ سورة النساء : آية ٣٩ .