الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢٢ - ١١٧ ـ جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
أحسبت ان الزوجية تمنعك من عذاب الله ونقمته إذا حِدت عن طاعة الله ، وقد أنذرك تعالى وحفصة على أن لا تتكلا على الزوجية لأنها لا تنفع الطالحة وقد ضرب لكما مثلاً بامرأة نوح ، وامرأة لوط وامرأة فرعون قال تعالى . « ضرب الله مثلاً للذبن كفروا أمرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئاً وقيل ادخلا النار مع الداخلين ، وضرب الله مثلاً للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله » [١] وقد خّلد الله امرأة نوح وامرأة لوط في عذابه وبنى لامرأة فرعون بيتاً كريماً في فردوسه فإنه ليس بين الله وبين أحد هوادة ، وانما جعل الميزان لرضاه والفوز بجنانه هو العمل الصالح فأي شخص يتقي الله ، ويعمل للآخرة فقد أعد له منزلا كريماً ، ومن حاد عن طريقه ، وسلك غير طريق الله فهو ممن حلّت به نقمة الله وعذابه .
ياعائشة : أنت اعرف الناس بمنزلة علي عندي فهو أخي ، ووليي ، ووارثي ، ووصيي ، وإنّه مني بمنزلة هارون من موسى ، وقد سمعت قولي فيه : « اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » .
وسمعت قولي فيه : « رحم الله علياً اللهم ادر الحق معه حيث دار » .
ورأيتني انظر الى علي وفاطمة فقلت فيهم « انا حرب لمن حاربتم وسلم لمن سالمتم [٢] » .
ورآني أبوك وانا متكىء على قوس عربية ، وقد نصبت خيمة فيها علي وفاطمة والحسنان فقلت فيهم : « معشر المسلمين انا سلم لمن سالم أهل الخيمة ، وحرب لمن حاربهم ، وولي لمن والاهم ، لايحبهم الا سعيد الجِد ، طيب المولد ، ولا يبغضهم الا شقي الجِد رديء الولادة [٣] » .
[١] سورة التحريم : آية ١٠ ـ ١١ .
[٢]ـ كنز العمال ٧ / ١٠٢ ، سنن ابن ماجة ص ١٤ ، البداية والنهاية .
[٣]ـ الرياض النضرة : ٢ / ٢٥٢ .