الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢٢٠ - ١١٧ ـ جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
يوجّه النبي صلى الله عليه وآله خطابه الى عائشة ، وهو حزين النفس قائلاً لها بنبرات تقطر أسى .
يا أم المؤمنين ! .
يا من حفظت أربعين ألف حديث ! .
لماذا خرجت على أخي ووصيي ، وباب مدينة علمي ، وأبي سبطيّ ، ومن هو مني بمنزلة هارون من موسى ؟ !
هل استأثر علي بأموال المسلمين حتى يصلح لك الخروج على حكومته ؟
هل منح أحداً من أقربائه وابنائه بشيء من خزينة الدولة حتى يكون لك وجه في الخروج عليه ؟
كيف جاز لك أن تخرجي من بيتك ؟ وتقودين الجماهير والعساكر الى حرب عالمِي ، وقد قلت في حقه : « ان حربه حربي وسلمه سلمي » .
لقد تناسيت قول الله تعالى لنسائي : « يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولا معروفاً ، وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الاولى [١] » .
كيف ساغ لكِ الخروج من بيتك ، لحرب علي وقتل ابنائك ، فقد قتل منهم يوم الجمل الأكبر في البصرة ثلاثة عشر الف من ابنائك وتابعيك فيهم طلحة والزبير ، واستشهد من اولياء علي وشيعته حوالي الألف .
[١] سورة الاحزاب : آية ٣٢ ـ ٣٣ .