الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ٢١٥ - ١١٧ ـ جواب النبي صلى الله عليه وآله وسلم
سائر المسلمين ، فإذا به يجبهنا عن كل مطلب سعينا به إليه ، وساوى بيننا وبين الدهماء ، والغوغاء ، والمغمورين ، والاخلاط من العجم والموالي ، أفهل أن ذلك من العدل والانصاف .
جواب النبي صلى الله عليه وآله :
ويفند صلى الله عليه وآله مزاعمهما ، وأساطيرهما فيقول لهما :أما تهمة علي بدم عثمان فأمر لا واقع له ، وأنتما تعلمان ببرائته من دمه فقد دافع عنه الثوار مراراً ، وتكراراً ، وكان يخرج إلى مضاربهم خارج المدينة متوسلاً إليهم أن يرجعوا إلى أمصارهم .
وقد أسدى علي النصح لعثمان غير مرة بأن يعدل في الحكم ، ويجنب الأمة ما يحدثه قتله من أزمات وشرور .
وقد استرق علي عواطف الثوار حينما حاصروا عثمان ومنعوا عنه الماء فقد قال لهم :
« أيها الناس أن الذي تصنعون لا يشبه أمر المؤمنين ولا أمر الكافرين لا تقطعوا عن الرجل الماء . فإن الروم وفارس لتؤسر فتطعم وتسقي ، فما تعرضكم لهذا الرجل ؟ ففيم تستحلون حصره وقتله » ؟ .
وبعد هذا فهل يمكن أن يتهم علي بدمه أو بالتآمر عليه ؟ ولو إنصاع لارشاد علي ونصحه لما قتل وما انتهكت كرامته .
وأما القصاص من قتلة عثمان فهل يمكن أن يقيم علي الحد عليهم والثوار سيوفهم على عواتقهم ، وكيف له بمعرفة قتلته ، وقد اشترك في قتله وفود مصر والكوفة والبصرة وأهل البوادي وأهل المدينة ، فكيف يسوغ له أن يقيم الحد على هؤلاء باسرهم .
وأنت يا طلحة والزبير قد اشتركتما في قتل عثمان ، فقد رفعتما راية التمرد ،