الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٩٦ - ١٠٦ ـ اعتراف عثمان باخطائه
ونودي بحضور القِعّاد الذين تخلفوا عن بيعة الإمام أمير الؤمنين عليه السلام ، فأحضر كل من سعد بن أبي وقاص ، وعبد الله بن عمر ، وحسان بن ثابت ، وكعب بن مالك ، ومسلمة بن مخلد ، وأبوسعيد الخدري ، ومحمد بن مسلمة ، والنعمان بن بشير ، وزيد بن ثابت ، ورافع بن خديج ، وفضالة بن عبيد ، وكعب بن عجرة ، وعبد الله بن سلام ، وصهيب بن سنان ، وأسامة بن زيد ، وقدامة بن مضعون ، والمغيرة بن شعبة ، فوجّه النبي صلى الله عليه وآله اليهم خطابه قائلاً :
لماذا لم تبايعوا علياً ؟
ما هو المبرر لتخلفكم عما أجمع المسلمون عليه ؟
لقد استقبل جمهور المسلمين بيعة أمير المؤمنين بالرضا والقبول وبمزيد من الابتهاج والسرور ، واتساع الأمل والرجاء ، فقد كانت بيعته شرعية بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة ، فلم تكن بيعته فلتة كبيعة أبي بكر ، ولا بتعيين شخص كبيعة عمر ، ولم تستند إلى تعيين جماعة كبيعة عثمان ، فلم يظفر أحد من الخلفاء بمثل بيعته في شمولها واتساعها ، وقد فرح بها المسلمون جميعاً وقد وصف سرورهم الإمام بقوله :
« وبلغ من سرور الناس ببيعتهم إياي أن ابتهج بها الصغير ، وهدج اليها الكبير ، وتحامل نحوها العليل ، وحسرت اليها الكعاب . . » .
وقد انثال الناس عليه ، وهم يهتفون أنه ليس لنا إمام غيرك يطأ بنا الطريق ، ويوصلنا إلى جادة العدل ، وطريق الرشاد وقد وصف بشدة إقبالهم وزحامهم عليه بقوله :