الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٩ - ٣ ـ مقدمة المؤلف
فإن كلمة إنما للحصر باتفاق أهل اللغة ، والولي بمعنى الأولى بالتصرف وهو مرادف للامام والخليفة عند أهل اللغة والشرع .
وجعله تعالى في آية المباهلة نفس النبي قال تعالى : ﴿ فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم قل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الظالمين ﴾ [١] .
واتفق جمهور المفسرين ، ونقلة الحديث أنها نزلت في أهل البيت عليهم السلام [٢] ، وأن أبناءنا أشارة إلى « الحسنين » ونساءنا إشارة إلى فاطمة عليها السلام ، وأنفسنا إلى علي عليه السلام فهو يساوي النبي صلى الله عليه وآله في الولاية العامة على المسلمين ويفترق عنه في النبوة .
وأمر الله تعالى نبيه أن يأخذ لأمير المؤمنين البيعة يوم غدير خم ، وينصبه علماً من بعده ، قال تعالى : ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أُنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ﴾ [٣].
ولما تمت البيعة ، وأحكم النبي صلى الله عليه وآله عقدها نزل قوله تعالى ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا ﴾ [٤] .
وأذهب الله عنه الرجس ، وطّهره من الفتن والزيغ ، وعصمه من الفتن والآثام ، قال تعالى : ﴿ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطّهركم تطهيراً ﴾ [٥] .
[١] سورة آل عمران : آية ٦١ .
[٢]ـ تفسير روح البيان ١ / ٤٥٧ ، تفسير البيضاوي ص ٧٦ ، تفسير الرازي ٢ / ٦٩٩ ، تفسير الجلالين ١ / ٣٥ ، تفسير الكشاف ١ / ١٤٩ ، مصابيح السنة للبغوي ٢ / ٢٠١ ، صحيح الترمذي ٢ / ١٦٦ ، مسند أحمد بن حنبل ١ ـ ١٨٥ .
[٣]ـ سورة المائدة : آية ٦٧ ، نص على نزولها في يوم الغدير ، الواحدي في أسباب النزول ص ١٥٠ ، والفخر الرازي في تفسيره وغيرهما .
[٤]ـ سورة المائدة : آية ٣ ، نص على نزولها في يوم الغدير السيوطي في الدر المنثور ٢ ـ ٢٥٩ والخطيب البغدادي في تأريخه ٨ ـ ٢٩٠ وغيرهما .
[٥]ـ سورة الأحزاب آية : ٣٣ .