الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣١ - ٨٥ ـ الشورى
« إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله فهل أنتم منتهون » [١] فقلت : أنتهينا انتهينا [٢] .
وكنت مدمناً على شرب النبيذ لم تفارقه حتى النفس الأخير من حياتك [٣] .
وجاءك أعرابي فشرب من شرابك فأقمت عليه الحد فأنكر عليك ذلك فقال انما شربت من شرابك ، ودعيت بماء فكسرته ثم شربته ، مجتهداً أن كسره بالماء يذهب حرمته ، [٤] وقد قلت في الخمر « ما أسكر كثيره فقليله حرام » [٥] .
وقلت : « حرمت الخمر لعينها القليل منها والكثير ، والمسكر من كل شراب » [٦] .
فعلى أي حجة اعتمدت في شربك للمسكر ، وبأي وجه حللت النبيذ ، والأمر لله تعالى وحده وهو المستعان على ما تصفون .
الشورى :
وأعظم ما مني به المسلمون أحداثك للشورى بوضعها الهزيل التي سببت للمسلمين كثيراً من الفتن والخطوب ، وهي مؤامرة دبرتها لصرف الخلافة عن أهل بيتي ، وجعلها في بني أمية ، وكان ذلك منك بأسلوب بارع دل على عمقك ، وسعة فكرك ، وسياستك البالغة في صرف الخلافة عن أهل بيت النبوّة ، ومعدن الحكمة ، وخزان العلم وسدنة التوحيد ، وذلك حينما طعنك أبو لؤلؤة طعنته[١] سورة المائدة : آية ٩١ .
[٢]ـ المستطرف ٢ / ٢٩١ .
[٣]ـ الامامة والسياسة .
[٤]ـ أحكام القرآن للجصاص ٢ / ٥٦٥ .
[٥]ـ مسند احمد ٢ / ١٧٦ ، صحيح الترمذي ١ / ٣٤٢ ، مصابيح السنة ٢ / ٦٧ تأريخ الخطيب ٣ / ٣٢٧ .
[٦]ـ جامع مسانيد أبي حنيفة .