الرسول الاعظم صلي الله عليه و آله و سلم مع خلفائه - باقر شريف القرشي - الصفحة ١٣٠ - ٨٤ ـ إجتهادك في الخمر
« كرهت أن أقتله وهو يصلي » .
فندبت المسلمين مرة أخرى الى قتله فقلت لي : أنا له يا رسول الله ، وانطلقت اليه فوجدته واضعاً جبهته على الأرض فقلت :
« أبو بكر أفضل مني فلم يقتله » .
وجئت إلي فأخبرتني بعدم قتلك له ، فندبت المسلمين إلى قتله فانبرى إليه علي ، فلم يظفر به فأخبرني بذلك فقلت : « لو قتل ما أختلف من أمتي رجلان » [١] .
لقد خدعك ذو الثدية ، كما خدع صاحبك أبا بكر فآثرت ذلك على أمري وقد كشفت الأحداث من بعدي أمر هذا الانسان الغريب ، فقد كان داعية ضلال ، وصاحب بدع وأهواء ، قد عمل على فساد أمر المسلمين وتصديع وحدتهم وشملهم .
اجتهادك في الخمر :
ولما نزلت الآيات التي حرم الله فيها الخمر شربتها وأنت غير معتن بالتحريم ، وقد شججت رأس عبدالرحمن بن عوف وجلست وأنت ثمل تنوج على قتلى بدر وتنشد شعر الأسود بن يعفر تقول :وكـأن بـالقـلـيـب قـلـيـب بـدر *** من الـفتيـان والـعـرب الكـرام
أيـوعـدنـي ابـن كبشـة ان سنحيـى *** وكـيـف حـيـاة أصـداء وهـام
أيـعجـز أن يـرد الـمـوت عـنـي *** ويـنشـرني إذا بُلـيت عضامـي
ألا مـن مـبـلـغ الـرحمـن عـنـي *** بـأنـي تـارك شهـر الـصيـام
فـقـل للّـه يـمنـعـنـي شـرابـي *** وقـل للّـه يمنـعنـي طعـامـي
ولما بلغني ذلك خرجت وأنا مغضب أجر ردائي وكان بيدي شيء فضربتك به ، فقلت أعوذ بالله من غضبه وغضب رسوله ، فنزل قوله تعالى :
[١] الاصابة في ترجمة ذي الثدية ، وأسد الغابة .