تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧ - الثالث الكنز
في أنّه ملك لواجد الكنز و عليه الخمس، كما عليه جماعة [١] منهم: صاحب المدارك [٢]، أو أنّه لقطة يجري عليها أحكام اللقطة كما عليه الفاضلان [٣] و جماعة اخرى [٤].
و استدلّ القائلون بأنّه لقطة بوجوه:
الأوّل: أصالة عدم جواز تملّكه من غير تعريف؛ لأنّ الملكيّة أمر حادث يحتاج ثبوته إلى الدليل، و مقتضى الأصل عدمه.
الثاني: أنّ كونه في دار الإسلام أمارة كونه لمحترم المال من مسلم أو ذمّيّ، حيث إنّ الذمّي في دار الإسلام محكوم بأنّه محقون الدم و المال، فما لم يثبت أنّه فيء للمسلمين لا يجوز تملّكه، بل يجب التفحّص عن مالكه.
الثالث: موثّقة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قضى عليّ (عليه السّلام) في رجل وجد ورقاً في خربة أن يعرّفها، فإن وجد من يعرفها، و إلّا تمتّع بها [٥]. نظراً إلى دلالتها على عدم جواز التملّك قبل التعريف، و قد حملت على الكنز، نظراً إلى أنّ الورق الموجود في الخربة إذا لم يكن كنزاً مخفيّاً تحت الأرض لا معرّف له ليعرف؛ إذ لا علامة له حينئذٍ، فإنّه سكّة أو سكك من درهم أو دينار كغيره من المسكوكات، فكيف يمكن تعريفه، و مع التنزّل فلا أقلّ من الإطلاق، أي سواء كان الورق على وجه الأرض أم مخفيّاً تحتها، و على أيّ حال فتدلّ الموثّقة على عدم جواز التملّك من دون التعريف.
[١] الخلاف ٢: ١٢٢ مسألة ١٤٩، السرائر ١: ٤٨٧، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٣٣.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٣٧٠.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٨٠، تذكرة الفقهاء ٥: ٤١٤.
[٤] المبسوط ١: ٢٣٦، المهذّب ١: ١٧٨، مسالك الأفهام ١: ٤٦٠.
[٥] التهذيب ٦: ٣٩٨ ح ١١٩٩، الوسائل ٢٥: ٤٤٨، كتاب اللقطة ب ٥ ح ٥.