تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣ - الثاني المعدن
صاحب المدارك (قدّس سرّه) [١] و تبعه بعض الأعلام [٢] الأوّل.
و الظاهر كما يستفاد من صاحب الجواهر (قدّس سرّه) [٣] أنّه لا دليل للمشهور إلّا أصالة البراءة عن وجوب الخمس و تعلّقه بخمسة عشر بعد عدم بلوغه حدّ النصاب.
و لكنّها مضافاً إلى توجيهها بأنّ المراد إنّما هو أصالة البراءة عن فوريّة وجوب الخمس و فعليّته لا عن أصل الوجوب بعد العلم به، و لو من باب أرباح المكاسب لا المعدنية مخدوشة بأنّه لا مجال للأصل العملي مع وجود الدليل اللفظي، و صحيحة البزنطي المتقدّمة [٤] تدلّ بإطلاقها على ذلك، و إن كان إطلاقها منصرفاً عن الأمر الأوّل الذي ذكرنا، كما لا يخفى.
فالإنصاف أنّ الدليل يقتضي ما ذهب إليه صاحب المدارك، فتدبّر جيّداً.
الجهة الرابعة: في عدم اعتبار الإخراج دفعة واحدة، فلو أخرج الذهب من معدنه مثلًا في دفعات متعدّدة، و كان المجموع بالغاً حدّ النصاب يكون فيه الخمس؛ لإطلاق الصحيحة المذكورة الواردة في نصاب المعدن المتقدّمة [٥]، مضافاً إلى أنّ الحكم بعدم ثبوت الخمس في الصورة المفروضة يستلزم الحكم بعدم ثبوت الخمس إلّا نادراً؛ للاقتصار في الإخراج في كلّ دفعة على ما دون النصاب، و هو مستبعد جدّاً.
هذا، و قد ذكر بعض الأعلام على ما في تقريراته في شرح العروة ما حاصله يرجع إلى أنّ وحدة الإخراج لو كانت حقيقيّة أو حكميّة أي غير مشتملة على ما
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٩٢.
[٢] مستند العروة الوثقى، كتاب الخمس: ٤٧.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٨٣.
[٤] في ص ٤٧.
[٥] في ص ٤٧.