تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩ - الأوّل الغنائم
الجيش بالثمن [١].
الجهة العاشرة: في جواز أخذ مال الناصب و تعلّق الخمس به، و الكلام فيه يقع في مقامين:
المقام الأوّل: في لحوق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم، بل استظهر جواز أخذ ماله أين ما وجد و بأيّ نحو كان، و الدليل عليه روايات:
منها: صحيحة حفص بن البختري، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: خُذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس [٢].
و مثلها صحيحة معلّى بن خنيس [٣]، و الظاهر أنّ الأمر بالأخذ لا دلالة له على الوجوب و اللزوم؛ لوروده في مقام توهّم الحظر، كما لا يخفى.
و منها: المرسلة عن إسحاق بن عمّار قال: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): مال الناصب و كلّ شيء يملكه حلال إلّا امرأته، فإنّ نكاح أهل الشرك جائز، و ذلك أنّ رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: لا تسبّوا أهل الشرك، فإنّ لكلّ قوم نكاحاً، و لو لا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم و رجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم، و لكن ذلك إلى الإمام [٤].
و بملاحظة هذه الروايات لا يبقى مجال للإشكال في حلّية أخذ مال الناصب و لو في غير الحرب، غاية الأمر لزوم دفع الخمس. و أمّا غير الناصب من الخوارج و البغاة و الغالين فلا دليل على الحليّة فيهم و إن كانوا مشتركين مع النواصب في
[١] التهذيب ٦: ١٦٠ ح ٢٩١، الاستبصار ٣: ٦ ح ١١، الوسائل ١٥: ٩٩، أبواب جهاد العدوّ ب ٣٥ ح ٥.
[٢] التهذيب ٤: ١٢٢ ح ٣٥٠، الوسائل ٩: ٤٨٧، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ٦.
[٣] التهذيب ٦: ٣٨٧ ح ١١٥٣، الوسائل ٩: ٤٨٨، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢ ح ٧.
[٤] التهذيب ٦: ٣٨٧ ح ١١٥٤، الوسائل ١٥: ٨٠، أبواب جهاد العدوّ ب ٢٦ ح ٢.