تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - السابع الحلال المختلط بالحرام
الواردة فيها هذا الاستعمال إنّما هو لأجل الاقتران بالألف و اللام الدالّتين على العهد الذهني.
و كيف كان، فالظاهر عدم تحقّق الحقيقة الشرعيّة في كلمة «الخمس» كما لا يخفى.
الرابع: أنّه لم يرد الأمر بالتصدّق في المقام إلّا في موثّقة السكوني المتقدّمة، بل قد جمع فيها بين ذلك و بين الخمس، معلّلًا في ذيلها ب «إنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس» و الظاهر أنّه لا إشعار فيها بآية الخمس، ضرورة ورودها في الغنيمة، و من المعلوم لزوم تحقّق الغنيمة قبل الحكم بلزوم الخمس كما عرفت في مقام الجواب عن صاحب الجواهر [١]، و لا يكون الحلال المختلط بالحرام كذلك، بل الغرض فيه تخليص الحلال، و لذا عطف على الغنيمة في موثّقة عمّار المتقدّمة، و لا يلزم في العلّة أن يكون أمراً ارتكازياً عقلائياً، فإنّا نرى التعليل بالاستصحاب في بعض رواياته، مع أنّ الاستصحاب لا يكون أمراً ارتكازيّاً عقلائيّاً، بل أصل تعبّديّ شرعيّ تأسيسيّ، غاية الأمر تقدّمه على مثل أصالة البراءة و نحوها، فتدبّر.
و بالجملة: لا يلزم في مطلق العلل ذلك و إن كان أكثرها لعلّه كذلك، فراجع.
الخامس: أنّه لا دلالة في رواية السكوني على كون التصدّق بالخمس المأمور به إنّما هو بعنوان نفسه لا نيابة عن المالك كما في مجهول المالك، و إن كان الظاهر أنّ المراد به هو التصدّق عن المالك، لانسباقه من الأمر بمطلق التصدّق.
السادس: إنّك عرفت [٢] أنّ جماعة من القدماء لم يعنونوا هذا العنوان في عداد
[١] في ص ٢٠٩.
[٢] في ص ٢٠٨ ٢٠٩.