تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣ - الثالث الكنز
المالحة التي يجتمع فيها الماء فيصير ملحاً معدن [١]، و قد احتمل فيها أن يكون المراد كونها معدناً شرعاً، و إن لم يكن عرفاً؛ لأنّ الروايات الواردة في الكنز قد علّق فيها على عنوان الكنز، و المرجع في مثله من العناوين المأخوذة موضوعاً هو العرف لا محالة، و العرف لا يساعد على اعتبار قصد الادّخار في مفهوم الكنز بوجه، مضافاً إلى أنّ لازم ذلك الحمل على الأفراد النادرة؛ لأنّ إحراز هذا القصد مشكل فيما لو لم يكن مقروناً مع بعض القرائن، كالوعاء المخصوص و المكتوب كذلك و شبههما، خصوصاً مع أنّ مقتضى الاستصحاب العدم كما لا يخفى، فالإنصاف صحّة ما عليه المشهور.
المقام الثالث: المشهور أنّه لا فرق بين أن يكون المكان المستور فيه الكنز أرضاً أو جداراً أو جبلًا أو و لو بطن شجر، و قد صرّح بذلك صاحب العروة [٢]، لكن المحكي عن كاشف الغطاء [٣] التصريح بالاختصاص بالأرض، و الظاهر أنّه لا دليل له على ذلك بعد كون المرجع هو العرف، و هو لا يساعد ذلك بوجه. نعم، لو كان المكان الذي قد ستر فيه من الأمكنة التي يجعل فيها المال نوعاً للتحفّظ الموقّت و يمكن الوصول إليه عادةً لا يكون ذلك كنزاً، و لكن لا خصوصية للأرض في مقابل الأُمور المذكورة في تحقّق عنوان الكنز بوجه.
المقام الرابع: هل الكنز يختصّ بخصوص النقدين أي الذهب و الفضّة المسكوكين أو يعمّ مطلق الذهب و الفضّة و لو كانا غير مسكوكين، أو يعمّ مطلق الجواهر كالأحجار الكريمة، بل في زماننا هذا يعمّ الاسكناس و مثله من الأوراق
[١] تقدّمت في ص ٤٥.
[٢] العروة الوثقى ٢: ٣٧٤ مسألة ١٣.
[٣] كشف الغطاء ٤: ٢٠١.