تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٢ - مسألة ٥ لا يصدّق مدّعي السيادة بمجرّد دعواه
كونه معروفاً و مشتهراً بها في بلده من دون نكير من أحد، و يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد إحراز عدالته بالدفع إليه بعنوان التوكيل في الإيصال إلى مستحقّه؛ أيّ شخص كان حتّى الآخذ، و لكنّ الأولى عدم إعمال هذه الحيلة (١).
(١) لا إشكال في أنّ السيادة المعتبرة في الأصناف الثلاثة الأُخرى على ما تقدّم [١] لا بدّ من إحرازها كسائر الأُمور المعتبرة، كالفقر و كونه ابن السبيل، و لا يكفي في الإحراز مجرّد الدعوى و ادّعاء السيادة كما هو الشائع، خصوصاً في بعض الأمكنة، و ذلك ليس لجريان استصحاب عدم الهاشمية كاستصحاب عدم القرشية في المرأة التي رأت الدم فوق الخمسين على ما ذكره المحقّق الخراساني (قدّس سرّه) [٢] و تبعه جملة من الأجلّة [٣]؛ لما حقّقناه في محلّه [٤] من عدم جريان هذا الاستصحاب بوجه؛ لعدم اتّحاد القضيتين: المتيقّنة و المشكوكة؛ ضرورة أنّ السالبة في الأُولى سالبة بانتفاء الموضوع، و في الثانية سالبة بانتفاء المحمول، بل لأجل أنّ الشرط يحتاج إلى الإحراز و لا يكفي فيه مجرّد دعواه، خصوصاً بعد ترتّب نفع عليه، و هذا كما في مثل قوله: لا صلاة إلّا بطهور [٥]، فإنّه لا بدّ من إحراز الطهارة و لو بأصالتها بناءً على الشمول للطهارة الظاهرية، أو بالاستصحاب بناءً على الاختصاص بالطهارة المعنويّة، كما لا يخفى.
نعم، ذكر في المتن أنّه «يكفي في ثبوتها كونه معروفاً و مشتهراً بها في بلده من دون
[١] في ص ٢٥٣.
[٢] كفاية الأُصول ١: ٢٦١.
[٣] محاضرات في أُصول الفقه ٥: ٢٠٨.
[٤] معتمد الأُصول ١: ٢٩٥ ٢٩٦.
[٥] الوسائل ١: ٣٦٥ و ٣٦٦، كتاب الطهارة، أبواب الوضوء ب ١ ح ١ و ٦.