تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٨ - مسألة ٢ يعتبر الإيمان أو ما في حكمه في جميع مستحقّي الخمس
[مسألة ٢: يعتبر الإيمان أو ما في حكمه في جميع مستحقّي الخمس]
مسألة ٢: يعتبر الإيمان أو ما في حكمه في جميع مستحقّي الخمس، و لا يعتبر العدالة على الأصحّ، و الأحوط عدم الدفع إلى المتهتّك المتجاهر بالكبائر، بل يقوى عدم الجواز إن كان في الدفع إعانة على الإثم و العدوان و إغراء بالقبيح و في المنع ردع عنه، و الأولى ملاحظة المرجّحات في الأفراد (١).
الاستناد، و الملاك هو الثاني مثل مرسلة حمّاد المفصّلة المشتملة على ذلك: من كانت امّه من بني هاشم و أبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له و ليس له من الخمس شيء [١].
(١) أمّا اعتبار الايمان في مستحقّي الخمس من الأصناف الثلاثة الأخيرة فليس لأجل التعليل الوارد في بعض روايات منع الزكاة من غير المؤمن؛ و هو كونهم مشركين و زنادقة [٢]، فإنّه مضافاً إلى عدم تماميّته في مورده؛ لأنّ المفروض عدم الاتّصاف بالإيمان فقط لا الاتّصاف بالكفر و الشرك يشكل بعدم تمامية الرواية المشتملة على التعليل من حيث السند، بل الدليل ما أشرنا إليه مراراً من بدلية الخمس عن الزكاة، و مرجعه إلى أنّ الفقير المستحقّ للزكاة إذا لم يكن هاشميّاً فهو مستحقّ للخمس إذا كان كذلك، و قد دلّ الدليل على اعتبار الإيمان و أنّه يعطى للفقير المخالف الحجر [٣]، كما أنّه قد ورد عدم الاجتزاء بالزكاة التي اعطي إليها و لو صار مستبصراً؛ لأنّه وضعها في غير موضعها [٤]، فيستفاد من ذلك عدم استحقاق
[١] الكافي ١: ٥٣٩ ح ٤، الوسائل ٩: ٥١٣، أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ٨.
[٢] الوسائل ٩: ٢٢٨، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٧ ح ٤.
[٣] الوسائل ٩: ٢٢٣، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٥ ح ٧.
[٤] الوسائل ٩: ٢١٦، أبواب المستحقّين للزكاة ب ٣.