تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٤٥ - مسألة ٣٢ لو تبيّن المالك بعد إخراج الخمس ضمنه
ما كان للَّه لا يرجع» [١] و إلى أنّ جواز الاسترجاع مستلزم لتزلزل أمر الخمس.
الثاني: ما لو تبيّن له بعد دفع الخمس أنّ الحرام الواقعي كان أزيد من الخمس فهل يجب التصدّق بالزيادة خصوصاً مع العلم بمقدار الزيادة، أو لا يجب التصدّق بالزيادة، خصوصاً مع العلم بعدم مقدارها كما في المتن؟
و الوجه أن يقال: إنّه في صورة العلم بمقدار الزيادة يجب التصدّق بها عن المالك بعد عدم جواز استرجاع الخمس من وليّه كما مرّ؛ لما عرفت [٢] من استفادة لزوم التصدّق من أدلّة مجهول المالك و إن كان موردها المال المتميّز، فاللازم التصدّق بالزيادة عن المالك و إبقاء الخمس المدفوع على حاله، و في صورة عدم العلم بمقدار الزيادة بل يعلم بها إجمالًا يكون ما في يده من المختلط بالحرام، فيجب تخميس البقيّة ثانياً ليحلّ له التصرّف فيها؛ لأنّه مصداق جديد للحلال المختلط، فاللازم التخميس مع شرائطه.
فما يستفاد من المتن من أنّ الأقوى عدم وجوب التصدّق مع عدم العلم بمقدار الزيادة ليس إطلاقه كما ينبغي، فإنّ عدم العلم بمقدار الزيادة يجتمع مع عدم العلم بكونه مقدار الخمس للباقي، أو أزيد، أو أنقص.
و عليه، فلا وجه لعدم وجوب التخميس بعدتحقّق موضوع جديد له، كما لا يخفى.
فاللازم ما ذكرنا من أنّه مع العلم بمقدار الزيادة يجب التصدّق، و مع عدم العلم به يجب التخميس للاختلاط، و ليس من المستبعد تخميس المخمّس هنا بعد ثبوت فردين و تحقّق مصداقين، كما لو فرض أنّه استخرج المعدن فأدّى خمسه، ثمّ اتّجر
[١] راجع مستدرك الوسائل ١: ١١٣، أبواب مقدّمات العبادات ب ١٢ ح ١٤.
[٢] في ص ٢٢٩.