تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - السابع الحلال المختلط بالحرام
و المفروض عدم ثبوت الوكالة و الولاية، فهل رفع اليد عنهما و التصدّق إلى شخص ثالث لا يكون في أعلى درجة البُعد يكون موردها تردّد المالك بين غير محصورين أو تعذّر الإيصال إلى شخصه كما سيأتي، فلا مجال لإجراء تلك الأدلّة في المقام، فلم يبق إلّا ما هو مذكور في المتن، فتدبّر جيّداً.
الثاني: ما أفاده في المتن بقوله: «و لو جهل صاحبه أو كان في عدد غير محصور تصدّق بإذن الحاكم على الأحوط على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص، و إلّا فلا يترك الاحتياط بالتصدّق به عليه إن كان محلّاً له. نعم، لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور».
و يظهر من صاحب الحدائق على ما حكي أنّ في المسألة أقوالًا ثلاثة:
التصدّق مطلقاً، سواء كان ما يعلمه من الحرام بمقدار الخمس، أو أزيد، أو أنقص، و استظهر الشيخ الأعظم الأنصاري (قدّس سرّه) [١] أنّ وجوب التصدّق في هذا الفرض مورد لاتّفاق الأصحاب، لكنّ الظاهر ثبوت الشهرة المحقّقة على ذلك.
و التخميس و التصدّق بالزائد إن كان المعلوم أزيد من الخمس، و نسبه صاحب الحدائق إلى بعضهم.
و التخميس مطلقاً، سواء كان المعلوم أقلّ أو أكثر أو بقدره، و قد اختاره صاحب الحدائق نفسه، مستنداً في ذلك إلى أنّ روايات التخميس مثل موثّقة عمّار ابن مروان المتقدّمة تشمل ما إذا كان المعلوم أزيد أو أقلّ من الخمس، و أنّ ما ورد في باب التصدّق بمجهول المالك خاصّ بالمال المتميّز، و أمّا المخلوط فلم يرد التصدّق به و لو في رواية واحدة، فالظاهر شمول أخبار الخمس له، و قياس المخلوط مع
[١] كتاب الخمس (تراث الشيخ الأعظم): ٢٥١ ٢٥٢.