تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٤ - السابع الحلال المختلط بالحرام
عن السند.
و منها: مرسلة الصدوق المعتبرة قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: يا أمير المؤمنين أصبت مالًا أغمضت فيه أ فلي توبة؟ قال: ائتني بخمسه، فأتاه بخمسه، فقال: هو لك، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه [١].
و منها: موثّقة السكوني، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: إنّي كسبت مالًا أغمضت في مطالبه حلالًا و حراماً و قد أردت التوبة و لا أدري الحلال منه و الحرام و قد اختلط عليَّ، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): تصدّق بخمس مالك، فإنّ اللَّه رضي من الأشياء بالخمس و سائر المال لك حلال [٢]. و دلالتها على وجوب الخمس واضحة، و يأتي الكلام في التصدّق به فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى [٣].
و منها: موثّقة عمّار، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل قال: لا إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل و لا يشرب و لا يقدر على حيلة، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت [٤].
و ربما يقال بأنّ الظاهر أنّ هذه الرواية خارجة عن محلّ الكلام، إذ لم يفرض فيها الاختلاط بالحرام بوجه، لجواز أن يكون المال الواصل إليه من السلطان كلّه حلالًا و إن كان العمل له في نفسه حراماً، فلا يبعد أن يكون المراد من الخمس هنا الخمس بعنوان الغنيمة و الفائدة، و أنّه إذا عمل له عملًا فاستفاد فهو من مصاديق مطلق الفائدة يسوغ التصرّف فيها بعد دفع خمسها، و إن لم يكن العمل في
[١] الفقيه ٢: ٢٢ ح ٨٣، الوسائل ٩: ٥٠٦، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٣.
[٢] الكافي ٥: ١٢٥ ح ٥، الوسائل ٩: ٥٠٦، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٤.
[٣] في ص ٢٣٦ ٢٣٨.
[٤] التهذيب ٦: ٣٣٠ ح ٩١٥، الوسائل ٩: ٥٠٦، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ١٠ ح ٢.