تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٩ - السابع الحلال المختلط بالحرام
الأردبيلي (قدّس سرّه) و تلميذه صاحب المدارك (قدّس سرّه) المخالفة في ذلك [١]، حيث لم يقع في عِداد الأُمور المتعلّقة للخمس، كما في كلام جماعة [٢] كالعامّة، و عن المستند للنراقي المناقشة في ذلك [٣].
و قد استدلّ صاحب الجواهر [٤] لثبوت الخمس في هذا الأمر بكونه غنيمة، و الظاهر أنّ نظره في ذلك إلى صيرورة المال حلالًا له بعد التخميس و الخروج بذلك عن لزوم الاحتياط الثابت في موارد العلم الإجمالي، و نحن و إن احتملنا ذلك سابقاً، خصوصاً بملاحظة ما دلّ على أنّه ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة، لكنّ الظاهر عدم تماميّته و إن قلنا بعدم اختصاص الغنيمة بغنائم دار الحرب؛ و ذلك لأنّ ظاهر الآية ثبوت الخمس في مورد تحقّق الغنيمة مع قطع النظر عن دليل ثبوت الخمس.
و بعبارة اخرى الغنيمة الثابتة بعنوانها يجب فيها الخمس لا ما يصير غنيمة بعد التخميس و ثبوت دليل الخمس، كما لا يخفى.
و يؤيّده عطف هذا الأمر على الغنيمة كما في بعض الروايات الآتية.
و كيف كان، فاللازم ملاحظة الروايات الواردة في هذا المجال، فنقول:
منها: موثّقة عمّار بن مروان على ما رواه في الوسائل عن خصال الصدوق، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن عيسى (أحمد بن محمّد بن عيسى خ ل)، عن الحسن بن محبوب، عنه قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول: فيما يخرج من المعادن
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٤: ٣٢٠ ٣٢١، مدارك الأحكام ٥: ٣٨٧ ٣٨٨.
[٢] كابن الجنيد و ابن أبي عقيل و المفيد على ما في مختلف الشيعة ٣: ١٨٩ مسألة ١٤٥.
[٣] مستند الشيعة ١٠: ٤٥.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٧٠.