تفصيل الشريعة- الخمس و الانفال - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٨ - السابع الحلال المختلط بالحرام
[السابع: الحلال المختلط بالحرام]
السابع: الحلال المختلط بالحرام [هذا] مع عدم تميّز صاحبه أصلًا و لو في عدد محصور و عدم العلم بقدره كذلك، فإنّه يخرج منه الخمس حينئذٍ. أمّا لو علم قدر المال، فإن علم صاحبه دفعه إليه و لا خمس، بل لو علمه في عدد محصور فالأحوط التخلّص منهم، فإن لم يمكن فالأقوى الرجوع إلى القرعة. و لو جهل صاحبه، أو كان في عدد غير محصور تصدّق بإذن الحاكم على الأحوط على من شاء ما لم يظنّه بالخصوص، و إلّا فلا يترك الاحتياط بالتصدّق به عليه إن كان محلّاً له. نعم، لا يجدي ظنّه بالخصوص في المحصور، و لو علم المالك و جهل بالمقدار تخلّص منه بالصلح، و مصرف هذا الخمس كمصرف غيره على الأصحّ (١).
هو الالتزام بما ذكر من وقوع معاملة قهرية أمرها بيد من عليه الخمس، و عليه فالاحتياط المذكور في المتن في محلّه، و وجه استظهار عدم الوجوب ظهور دليل الخمس في الشراء المعمولي الذي أمره بيد الطرفين: البائع و المشتري، كما لا يخفى.
هذا، و لكنّ الظاهر افتقار ما ذكر إلى بيان واضح، و لا يكفي فيه مجرّد التفصيل المذكور.
(١) ينبغي التكلّم في هذه المسألة في مقامات:
المقام الأوّل: في أصل ثبوت الخمس في هذا الأمر و عدمه، فالمشهور [١] على الثبوت كثبوته في سائر الأُمور المتقدّمة المتعلّقة للخمس، و المحكيّ عن المقدّس
[١] النهاية: ١٩٧، الوسيلة: ١٣٧، الشرائع ١: ١٨١، اللمعة الدمشقية: ٢٥، منتهى المطلب ١: ٥٤٨، الحدائق الناضرة ١٢: ٣٦٣، مفاتيح الشرائع ١: ٢٢٦.